منذ استعمار فلسطين من قبل الانتداب البريطاني عام 1917، عملت الصهيونية على تحريض ونقل وتوطين اليهود الأجانب في فلسطين، بالتعاون والتنسيق مع بريطانيا التي وعدت وعملت على جعل فلسطين وطنًا لليهود الذين جاءوا فلسطين: 1- هربًا من الاضطهاد الأوروبي: القيصرية الروسية، ألمانيا النازية، إيطاليا الفاشية، 2- لدوافع استعمارية، 3- لدوافع استثمارية، 4- لدوافع أيديولوجية، وقد تمكنوا من تحقيق برنامجهم حتى عام 1948، حينما أعلنوا إقامة مستعمرتهم وسيطروا على ثلثي أرض فلسطين يوم 15/5/1948.
في عام 1967، أكملوا احتلال باقي فلسطين، مع التوسع في احتلال سيناء المصرية، والجولان السوري.
الانتفاضة الأولى عام 1987 فرضت عليهم تراجع المد الاحتلالي الإسرائيلي، ورضخوا لنتائج الانتفاضة الشعبية المدنية الفلسطينية، والتوصل إلى اتفاق أوسلو عام 1993، وأعلن إسحاق رابين رئيس حكومة المستعمرة اعترافه بـ: 1- الشعب الفلسطيني، 2- بمنظمة التحرير، 3- بالحقوق الفلسطينية، وعليه جرى الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من المدن الفلسطينية، بدءًا من غزة وأريحا أولًا، وعودة الرئيس ياسر عرفات ومعه أكثر من ربع مليون فلسطيني، وولادة السلطة الوطنية على أرض فلسطين، وتغيير وقائع ومعطيات وظروف النضال، ونقل العنوان الفلسطيني من المنفى إلى الوطن.
وكان نتيجة التراجع الإسرائيلي اغتيال إسحاق رابين لأنه خان «أرض إسرائيل» وتنازل عن جزء منها إلى «العدو الفلسطيني»، واغتيال ياسر عرفات، لأنه تمكن من إقامة سلطة فلسطينية على أرض «يهودا والسامرة».
التحالف السياسي اليميني الإسرائيلي المتطرف مع الديني اليهودي المتشدد، تمكن من إعادة احتلال المدن التي سبق وانحسر عنها الاحتلال بفعل اتفاق أوسلو.
بعد 7 تشرين أول أكتوبر 2023، تم احتلال كامل أرض فلسطين، على أثر عملية أكتوبر غير المسبوقة، المقرونة بالمجازر والقتل لعشرات الآلاف، والتدمير غير المسبوق بالعنف والعدد بهدف التصفية المقصودة للمدنيين الفلسطينيين وتقليص وجودهم الديمغرافي من على أرض فلسطين، وخاصة في قطاع غزة.
سموتريتش وزير المالية، ووزير مشارك مع وزارة الدفاع، في خطاب له أمام مؤتمر حزبه «الصهيونية الدينية» يوم 18/2/2026، قدم خطوات العمل المطلوبة اعتمادًا على خطة الحسم وخطة الاستيطان باتجاه عام 2030، عبر عدة عناوين للأهداف وهي:
1 - تشجيع هجرة الفلسطينيين إلى خارج وطنهم.
2 - إلغاء اتفاق أوسلو وحل السلطة الفلسطينية.
3 - ضم الضفة الفلسطينية كاملة إلى خارطة المستعمرة.
هذا ليس خطابًا تحذيريًا، تخويفيًا، بل هو برنامج عمل يتم العمل من أجل تحقيقه تدريجيًا، داعيًا الحكومة المقبلة، بوضوح إلى «إتمام الثورة والانقلاب على السيادة» و»على المدى البعيد لا يوجد حل آخر».
سموتريتش أكد أمام حزبه، أنه يمارس تأثيرًا كبيرًا داخل الائتلاف الحاكم، وأن هذا التأثير ينعكس على قرارات الحكومة المتعلقة بالحرب وصفقات التبادل، وأكد أن حزبه قادر على تعطيل أو تأجيل خطوات سياسية أو عسكرية إذا لم تتوافق مع رؤيته، وكرر معارضته لأي اتفاق بوقف الحرب دون «حسم عسكري كامل» وشدد على أن أي مرحلة تهدئة يجب أن تكون مؤقتة فقط، وأن استمرار الحرب ضرورة لضمان أمن مستعمرته –إسرائيل– ومنع تكرار هجوم 7 أكتوبر 2023.
ما قاله سموتريتش ضرورة لمعرفة الاتجاهات السائدة لدى صناعة قرار حكومة المستعمرة، وضرورة معرفة المخاطر التي تواجه الشعب الفلسطيني، لعله وقياداته يستفيدون من كيفية مواجهة مخططات المستعمرة، واتخاذ السياسات والإجراءات لإحباطها، والتصدي لها على طريق هزيمتها، ضمن برنامج تدريجي متعدد المراحل.
-
« الزكاة » تُنهي الفقر2026-02-21 -
-
شو فطوركو اليوم؟2026-02-19 -
-
كوبونات حكومية للنواب..!2026-02-18
