الثقافة: مشروع السردية الأردنية لتوثيقها وليس تدوينها

الثقافة: مشروع السردية الأردنية لتوثيقها وليس تدوينها
 قال الناطق باسم وزارة الثقافة، سالم الفقير، مشروع "السردية الأردنية" جاء استجابة لتوجيهات ورؤية سمو الأمير الحسين بن عبدﷲ الثاني، ولي العهد.

وأضاف الفقير أن المشروع يعنى بتوثيق السردية الأردنية وليس تدوينها سيما وأن فرقا بين الفعلين.

وبين أن المشروع جاء نتيجة حاجة ملحة تحت وطأة الظروف الراهنة مع ضرورة وجود مراجع ثقافية تسلط الضوء على الأردن (الأرض والإنسان)، وبهدف التعمق بقراءة الامتداد التاريخي للأردن في كافة العصور.

وإجابة على سؤال (ما الذي نريد من توثيق السردية الأردنية؟)، قال الفقير إن ثقافتنا تحتاج لمداميك تاريخية أردنية ثقافيا وسياسيا واقتصاديا واجتماعيا، وذلك لتقديم الأردن للأجيال والعالم بشكل حقيقي.

ويهدف المشروع إلى توثيق تاريخ الأرض الأردنية والإنسان الذي عاش عليها عبر مسار زمني ممتد لأكثر من مليونين ونصف المليون عام، وصولاً إلى قيام الدولة الأردنية الحديثة، وفق إطار علمي أكاديمي موثوق.

ويستند المشروع إلى نتائج بعثات أثرية متخصصة أثبتت وجود نشاط بشري مبكر على أرض الأردن، حيث كشفت مسوحات وحفريات أُجريت في منطقة السخنة شمال المملكة عن أدوات صوانية تعود إلى نحو 2.5 مليون سنة، جرى تأريخها اعتمادا على طبقات جيولوجية بازلتية وباستخدام وسائل مخبرية حديثة، ما يشكّل دليلا علميا على أن الأردن من أقدم مناطق الاستقرار البشري في العالم.

ويأتي إطلاق السردية الأردنية استجابة لحاجة وطنية ومعرفية لتقديم رواية متكاملة ومترابطة لتاريخ الأردن، بعيداً عن الطرح المجتزأ أو الاختزالي، وبما يعكس عمق التجربة الحضارية على هذه الأرض، ويؤكد أن الأردن ليس نتاج مرحلة سياسية حديثة، بل نتيجة تراكم حضاري وإنساني متواصل عبر العصور.