الحكومة : السماح بحفر وتشغيل آبار مياه جديدة

الحكومة : السماح بحفر وتشغيل آبار مياه جديدة
قرر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها أمس الأحد، برئاسة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون تنظيم العمل المهني لسنة 2026م، وأحاله إلى ديوان التشريع والرأي للسير في إجراءات إقراره حسب الأصول.
ويعنى مشروع القانون بتنظيم سوق العمل المهني والتقني والعاملين فيه، وذلك باشتراط الحصول على شهادة مزاولة ضمن ثلاثة محاور وهي: منح مزاولة مهنة لخريجي مؤسسات التدريب المهني بشكل عام، ويشمل ذلك خريجي مؤسسة التدريب المهني، والشركة الوطنية للتشغيل والتدريب، وكلية التدريب المهني المتقدم وأي شركات خاصة تعنى بالتدريب المهني، بحيث يمنح خريجو هذه المؤسسات شهادة مزاولة مهنة قبل التحاقهم بسوق العمل.
أما المحور الثاني الذي يتضمنه مشروع القانون فيعنى بترخيص مزودي الخدمة والشركات والمؤسسات التي تقدم خدمات التدريب المهني والتقني، إذ يشترط حصولها على ترخيص من وزارة العمل، فيما يرتبط المحور الثالث باعتماد برامج التدريب والمدربين الذي يقدمون هذه البرامج في المؤسسات المختلفة التي يجب أن تعتمدها الوزارة لغايات قبولها.
وبموجب مشروع القانون فإن وزارة العمل ستقوم بترخيص مزودي التدريب المهني والتقني والإشراف عليهم وتنظيم أعمالهم وتقييم أدائهم وضبطه، إلى جانب الإشراف على تنفيذ برامج التدريب المهني والتقني، وتنظيم إجراءات الاختبارات المهنية، وتنظيم مزاولات المهنة بهدف تهيئة بيئة عمل محفزة للعمل في المجالات المهنية والتقنية.
وسيتم كذلك إعداد معايير وشروط ترخيص مزودي التدريب المهني والتقني في القطاعين العام والخاص، وتسجيل مؤهلاتهم والجهات المعتمدة، وتصنيف المدربين المهنيين، إلى جانب إيجاد نافذة واحدة يتم من خلالها التنسيق مع الجهات المختصة لتحقيق شروط ترخيصه، والمتطلبات اللازمة لاجتياز اختبارات مزاولات المهنة.
ومن شأن مشروع القانون أن يسهم في تنظيم سوق العمل المهني من خلال تعزيز الرقابة والتفتيش على جميع المحال المهنية للتأكد من التزامها بأحكام القانون والأنظمة الصادرة بموجبه.
على صعيد متصل، قرر مجلس الوزراء الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة لسنة 2026م؛ وأحاله إلى ديوان التشريع والرأي للسير في إجراءات إقراره حسب الأصول.
ويتكامل مشروع القانون مع مشروع قانون تنظيم العمل المهني الذي يعنى بمنح التراخيص لمزودي خدمات التدريب المهني ومزاولة المهنة لخريجي برامجه والاعتمادية للمدربين، فيما يعنى مشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة بالاعتماد والرقابة على جودة هذه البرامج ومواءمتها مع متطلبات سوق العمل.
ويعد مشروع القانون خطوة مهمة في مسار تطوير منظومة التعليم والتدريب، والمواءمة ما بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل؛ انسجاما مع رؤية التحديث الاقتصادي وخارطة طريق تحديث القطاع العام، من خلال تعزيز دور هيئة الاعتماد وضمان الجودة لتسهم في رفع جودة التعليم بمختلف مستوياته، وتحسين كفاءة المخرجات التعليمية، وتعزيز تنافسية الخريجين محليا وإقليميا ودوليا.
ويهدف مشروع القانون إلى توحيد المرجعية في إجراءات الاعتماد وضمان الجودة؛ وتكامل السياسات، ورفع كفاءة منظومة الرقابة والتقييم، بالإضافة إلى تحسين أداء المؤسسات التعليمية والتدريبية، وتعزيز قدرتها على الالتزام بالمعايير الوطنية والدولية، الأمر الذي ينعكس إيجابا على جودة التعليم، وترتيب الجامعات الأردنية في التصنيفات العالمية، وزيادة تنافسية الخريجين في سوق العمل محليا ودوليا.
ويوسع مشروع القانون نطاق عمل الهيئة ليشمل اعتماد وضمان جودة مؤسسات التعليم العام بجميع أشكالها، بما في ذلك المدارس الحكومية والخاصة ورياض الأطفال، إلى جانب مؤسسات التعليم العالي ومؤسسات التعليم والتدريب المهني والتقني، وذلك ضمن مرجعية وطنية موحدة تعزز تكامل الأدوار وتوحيد إجراءات الاعتماد وضمان الجودة، إلى جانب تنظيم مسارات التعليم والتدريب، وتعزيز قابلية الانتقال بينها، ورفع موثوقية المؤهلات على المستويين المحلي والدولي.
ويمنح مشروع القانون الهيئة صلاحيات الاعتراف بالمؤسسات التعليمية غير الأردنية، بما في ذلك المدارس والجامعات، ومعادلة الشهادات والمؤهلات الصادرة عنها، وتصديق الوثائق والشهادات والمؤهلات داخل المملكة وخارجها، الأمر الذي يعزز الثقة بالمؤهلات الأردنية ويدعم الاعتراف بها دوليا، من خلال تطبيق معايير جودة تضاهي أفضل الممارسات العالمية.
وعلى صعيد تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، قرر مجلس الوزراء الموافقة على قرار مجلس إدارة سلطة المياه المتضمن السماح بحفر وتأهيل وتشغيل آبار جديدة قائمة متفرقة بالشراكة مع القطاع الخاص، وفقا لنظام البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، وذلك بهدف توفير مصادر مائية إضافية إلى جانب المصادر القائمة، وتعزيز التزويد المائي.
وتبعا للقرار، سيتم التنفيذ من خلال حزمتين، الأولى تتضمن 25 بئرا بطاقة إنتاجية تصل إلى 28 ألف متر مكعب يوميا (ما يعادل 10 ملايين متر مكعب سنويا) والحزمة الثانية 26 بئرا بطاقة إنتاجية تصل إلى 22 ألف متر مكعب يوميا (ما يعادل 8 ملايين متر مكعب سنويا).
وبموجب القرار، سيتولى المناقص (الأقل سعرا) حفر هذه الآبار وتجهيزها وتشغيلها بالكامل على نفقته، وربطها على شبكة التزويد المائي، والالتزام بتطبيق معايير الجودة وفق المحددات الواردة في الاتفاقية والمواصفة الأردنية لمياه الشرب رقم (286/2015)، ووضع عدادات لاحتساب كميات المياه، والمحافظة على ديمومة إنتاجها لمدة خمس سنوات شاملا مدة التنفيذ، وذلك اعتبارا من تاريخ أمر المباشرة بالعمل، على ان تؤول ملكية هذه الآبار لصالح سلطة المياه.
وعلى صعيد التعاون الدولي، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة النقل، ووزارة النقل والبنية التحتية في جمهورية تركيا، ووزارة النقل في الجمهورية العربية السورية؛ للتعاون في مجال النقل.
وتهدف المذكرة إلى تعزيز التعاون والترابط المشترك بين البلدان الثلاثة، وزيادة كفاءة واستدامة عمليات النقل عبر أراضيها، وتطوير البنية التحتية للنقل فيما بينها؛ بما ينعكس إيجابا على حركة نقل البضائع والأشخاص، إلى جانب تبادل الخبرات وتشجيع وتنسيق الاستثمارات في البنية التحتية.
ويشمل هذا التعاون، إلى جانب النقل البري والجوي، جميع أنماط النقل الممكنة مستقبلا، بما في ذلك السكك الحديدية وأنظمة الخدمات اللوجستية متعددة الوسائط.
وتهدف الاتفاقية إلى توحيد المعايير والمواءمة التنظيمية، وتعزيز التحول الرقمي وأنظمة النقل الذكية، وبناء القدرات وتبادل المعرفة، وحوكمة ممرات النقل والتنسيق بشأنها، إلى جانب إشراك القطاع الخاص وتعزيز جذب الاستثمارات.
وسيتم تشكيل لجنة وزارية مشتركة من الدول الثلاثة تضم وزراء النقل والوزراء المعنيين؛ لتكون جهة تنسيقية رفيعة المستوى لتقديم التوجيه الاستراتيجي، وتعزيز الحوار، والإشراف على تنفيذ بنود مذكرة التفاهم.
كما قرر المجلس الموافقة على اتفاقية تعاون ثنائي بين وزارة الشباب، ووزارة الشباب والرياضة في جمهورية بلغاريا؛ وذلك بهدف تبادل البرامج والخبرات والأنشطة المتعلقة بقطاع الشباب.