دور الاهل في مرحلة الطفولة المبكرة

تمتد مرحلة الطفولة المبكرة من نهاية مرحلة الرضاعة حتى دخول الطفل المدرسة في سن السادسة من العمر، وللأهل دور أساسي ومهم في كل جانب من جوانب هذه المرحلة.

 

أما مظاهر النمو في مرحلة الطفولة المبكرة لها جوانب متعددة

 

وعلى الاهل الوعي بهذه الجوانب المختلفة

 

الجانب الجسمي

 

وتتميز هذه المرحلة باستمرار النمو الجسمي بسرعة، لكن بدرجة أقل من سرعته في المرحله السابقة (مرحلة الرضاعة)، ويتضمن النمو الجسمي والزيادة في الحجم والوزن، وفيها أيضا تستمر الأسنان في الظهور ويستمر الرأس والأطراف والجذع والعظام والعضلات في النمو، كما يزداد وزن الطفل وطوله ويتأثر النمو الجسمي للطفل في هذه المرحلة بحالته الصحية والنفسية وبالتغذية.

 

وهنا، على الأهل الاهتمام بصحة الطفل الجسمية والنفسية وبتغذيته لتلبية متطلبات نموه، ووقايته من الأمراض، وتجنيبه كذلك الإصابات والحوادث التي قد تودي إلى عوائق في نموه.

 

ومن المهم أيضا مراعاة الفروق الفردية في نمو الأطفال وتجنب القلق بهذا الجانب.

 

الجانب الحركي

 

وهنا، يكتسب الطفل مهارات حركية جديدة كالجري، والقفز، والتسلق، وركوب الدراجة، بالإضافة للعديد من الحركات اليدوية، كما يكون نشطا على نحو عام.

 

 وفي هذه المرحلة أيضا، تتميز حركات الطفل بالشدة والسرعة والتنوع والتحسن، وبالتدريج تزداد قدرته على السيطره على عضلاته بفضل التدريب والخبرة.

 

ولعل من مظاهر التعبير الحركي للطفل في هذه المرحلة، تطور قدرته على الكتابة مبتدئا بالخطوط غير الموجهة، ومنتهيا بكتابة بعض الكلمات، فيما تتطور قدراته على الرسم وهي إحدى الوسائل المهمة لتشخيص شخصيته.

 

وفيما يتعلق بدور الأهل، يجب على الوالدين والمربين العمل على تحويل النشاط الحركي الزائد للطفل والإفادة منه في أمور نافعة، وتشجيع الطفل أثناء لعبه ونشاطه لدعم حاجته للشعور بالنجاح، وإتاحة النشاط الحركي الحر له في الهواء الطلق بتلقائية ومرونة.

 

لكن بالمقابل، يجب منع الطفل من القيام بالنشاطات الحركية التي تفوق طاقته، وتشجيعه على الرسم بغرض تعويده على مسك القلم واستخدامه واستعمال الورق، وإعطائه فرص التشكيل باستخدام طين الصلصال وغير ذلك من المهارات التي تنمي عضلاته الصغيرة.

 

الجانب الحسي

 

الطفل في بداية هذه المرحلة، يجد لذة في اختبار حواسه، فهو شغوف بشم الأشياء وتذوقها وفحصها واكتشافها، ويلاحظ صعوبة بقدرته على الإدراك الحسي للأشياء وعلاقاتها المكانية.

 

لكن وبتقدم العمر، نجده يتعلم أسماء الاتجاهات يمين ويسار وأعلى وأسفل ويستطيع إدراك الأشياء في علاقاتها المكانية وإدراك المسافات والأحجام، والأوزان، والألوان.

 

أما دور الأهل هنا، فيجب على الوالدين والمربين رعاية نمو الطفل الحسي، وذلك من خلال الاتصال بالعالم الخارجي، كما في الزيارات والرحلات مثلا، وتربية حاسة السمع لديه ومراقبة وجود أي خلل جسمي لديه

 

الجانب العقلي

 

يحاول الطفل في هذه المرحلة الاستزادة العقلية المعرفية، فتكثر أسئلته ويزيد شغفه في معرفه الأشياء التي تثير انتباهه وحبه في الاستطلاع والاستكشاف.

 

كما يستطيع الطفل تكوين المفاهيم مثل مفهوم الزمن، ومفهوم المكان، ومفهوم العدد والأشكال الهندسية وغيرها، ويضطرد نمو الذكاء لديه وتزداد قدرته على الفهم والتعلم وأيضاً على التذكر والتخيل.

 

 ولعل من أبرز العوامل الموثرة في النمو العقلي للطفل، هي أسلوب التربية والتعليم، الظروف  البيئية، الدافعية، والمستوى الاقتصادي والاجتماعي للأسرة.

 

ويبز هنا دور الأهل في توفير الوقت أمام الطفل لينمو، وإعطائه الحرية للاستكشاف والتعلم وإتاحة المثيرات الملائمة للنمو العقلي وتنمية الدافعية لديه، بالإضافة للإجابة عن أسئلته بما يتناسب مع عمره العقلي، وتعليمه كيف ومتى يسأل، وتدريبه كذلك على صياغة الأسئلة المناسبة.

 

وبالإضافة إلى ما سبق، للأهل دور بالاهتمام بالقصص التربوية المفيدة والابتعاد بالتدريج عن القصص الخيالية على الرغم من أهميتها في اتساع خيال الطفل، كما على الأهل دور في تنمية الابتكار لدى الطفل وذلك من خلال استخدام اللعب، وتزويده بقدر مناسب من المعلومات عن المدرسة قبل دخولها بما يثير اهتمامه بها.