لا يختلف اثنان على أن هذه الفترة من عمر الدولة الأردنية، استثنائية وهي اكثرها سخونة واعمقها حراكا على كافة الصعد، كورونا؛ الوباء المتوحش ثقيل الظل ارهقنا وغدا في كل يوم أكثر شراسة من الذي قبله، هذا في الوقت الذي يتناقص فيه مخزوننا المائي بشكل كبير، والحراك التشريعي في اوجه من تعديلات دستورية وقانوني الاحزاب والانتخابات .
معالي فيصل الشبول، جاء في الوقت المناسب فما ان اختاره دولة الدكتور بشر الخصاونة في تعديله الاخير على حكومته وزيرا للدولة لشؤون الإعلام وناطقا رسميا باسمها، حتى استنفر كل لباقته وكياسته وثقافته لتقديم تفسيرات حرص ان تكون مقنعة للرأي العام حول دور وموقف الحكومة من مستجدات الوضع الراهن.
ابو عمر الصحفي والراوي والمثقف ابن الرمثا وبالتحديد الشجرة صديق الجميع، يكاد ان يكون الوزير الوحيد الذي لاقى تعيينه استحسانا وترحيبا من السواد الاعظم من الاردنيين على مدار أكثر من ربع قرن، فهو الذي تدرج في العمل الإعلامي منذ نعومة اظفاره حتى تربع اليوم على قمة هرمه.
الوزير المتسامح، الذي واجه كل الصعاب والعقبات والدسائس التي اعترضت طريقه بالصبر والحكمة والقلب الأبيض، الذي لا يحمل الحقد أو التصيد بالمياه العكرة، كان قدره ان يخرج من كل جولاته اكثر قوة ومنعة واصلب عود .
اعترف اني مقتنعٌ بدولة الرئيس كرجل سياسي صلب لا يشق له غبار، وبعد ضمه الشبول لفريقه ازددت اعجابا به لا بل اصبحت مدافعا عن حكومته برمتها، كيف لا وهو الوزير الصحفي المخضرم والجريء، هو من علمنا ، ان الصحفي تماما مثل الجندي يجاهد بالقلم من أجل وطنه وأهله بعيدا عن الانفعالات والمزايدات التي تشق الصفوف وتهدم الاوطان.
صحيح ان ابا عمر جاء للوزارة متأخرا، فعلى مدار أكثر من خمسة عشر عاما، في كل تشكيل أو تعديل على الحكومات المتعاقبة، يكون اسمه ضمن قائمة الأشخاص المتوقع تسلمهم حقيبة وزارية، وهذا لم يأت من فراغ لا بل لما عرف عنه من ثقافة واسعة وعفوية محببه.
طريق الوزير الان غير مفروشة بالورود كما يعتقد البعض، بعد أن زادت وسائل الإعلام الرسمية والشعبيّة، والانتشار السريع لوسائل التواصل الاجتماعي، الأمر الذي يحتم عليه أن يسابق الزمن، لتوضيح وجه نظر الحكومة، ونحن على يقين انه قادر على القيام بهذا الدور.