مئات العائلات مهددة بافتراش الشوارع ومطالب بأمر دفاع

مئات العائلات مهددة بافتراش الشوارع ومطالب بأمر دفاع

 رتبت جائحة الكورونا أعباء اقتصادية على المستويين الرسمي والشعبي أدت الى بطء في الحركة الاقتصادية ، انعكس أثره على حياة المواطنين بشكل عام وفي الأخص بجانب العقارات.

من أهم وأكثر الملفات الشائكة التي باتت تؤرق المواطنين سواء المالكين منهم أو المستأجرين ، ما يتعلق بإيجارات المنازل التي تراكمت على المستأجرين الذين تعطلوا لفترات طويلة خلال جائحة الكورونا ، ومنعوا من ممارسة أعمالهم بسبب الحظر ، الأمر الذي منعهم من دفع الإيجار في الوقت المحدد والمتفق عليه بين المالك والمستأجر .

من وجهة النظر القانونية وبحسب خبراء قانونيين ، فإن موضوع عقد الإستئجار السكني يختلف عن التجاري ، بحيث أن القطاع التجاري وبحكم وقف العمل خلال جائحة الكورونا ، لم يكن المستأجر مستخدما لمنفعة العقار ، على خلاف ما جرى بعقد الإيجار السكني ، حيث بقي المستأجر مستخدما للمنفعة ، إلا أن ظروف وقف العمل التي أدت الى وقف الرواتب وتخفيضها ، حدت من قدرة المستأجر على الدفع.

وفي المقابل يعتمد الكثيرون من مالكي العقارات على ما تدره الإيجارات في تسيير أمور حياتهم ، ما يعني أن الملف سيف ذو حدين لا مجال فيه لاجتهاد قضائي فكل حالة ينظر بها على حدا .

المحامي بسام فريحات قال لـ"جراسا" أن حل هذه الأزمة العويصة بيد الحكومة من خلال إصدار أمر دفاع يراعي العدالة بين الطرفين ، ويحفظ الحقوق ، من خلال الأمر بوقف وتأجيل إجراءات الإخلاء ، والعمل على إيجاد تسوية بين الطرفين.

وأوضح فريحات أن هناك ثمة حل كإجراء إداري داخل المحاكم وبموجب قرار من المجلس القضائي ، يقضي بتأجيل تنفيذ الإخلاءات أو النظر بقضاياه والسير نحو إجراء تسويات مالية بين الطرفين.

المشكلة آخذة بالتصاعد وهناك مئات القضايا بالإخلاء من المنازل في المحاكم ، ما يعني أن مئات العائلات ستفترش الشوارع وتلتحف السماء ، إن لم تسارع الحكومة بتدخل سريع يضمن حقوق وكرامة الطرفين ، ويقينا مشكلة اجتماعية سنعجز عن حلها إن تفاقمت لا قدر الله.