انطلاقة جديدة لمشروع الربط السككي الخليجي
خطت دول مجلس التعاون الخليجي خطوة استراتيجية نحو تعزيز التكامل الاقتصادي واللوجستي من خلال توقيع الاتفاقية العامة لمشروع الربط بالسكك الحديدية في المنامة. وتهدف هذه الخطوة إلى وضع إطار تنظيمي وتشغيلي متكامل لشبكة عابرة للحدود تربط بين الدول الست، مما يمثل تحولا في مسار النقل الإقليمي في ظل المتغيرات العالمية.
أهمية المشروع في مواجهة التحديات اللوجستية
واوضحت المعطيات الراهنة أن اضطرابات الملاحة في الممرات البحرية الحيوية فرضت واقعا جديدا يتطلب تنويع خيارات الإمداد. وبينت المؤشرات أن مشروع القطار الخليجي سيشكل رافدا حيويا يقلل من تداعيات التوترات الإقليمية على سلاسل التوريد، مع التأكيد على أنه مكمل حيوي للنقل البحري وليس بديلا عنه.
تفاصيل الشبكة والجدول الزمني للتشغيل
وكشف الأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي أن نسبة الإنجاز في المشروع بلغت نحو 55.9 في المائة، مع تحديد موعد طموح للتشغيل الكامل للشبكة التي تمتد بطول 2117 كيلومترا بحلول نهاية العقد الحالي. وأكد أن الدول الأعضاء تعمل على استكمال المسارات الوطنية مع إتاحة الفرصة لتشغيل الوصلات البينية تدريجيا فور جاهزيتها.
نموذج التمويل والشراكات الاستراتيجية
واشار وزير المواصلات والاتصالات البحريني الدكتور الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة إلى أن كل دولة تتولى تمويل وتنفيذ الجزء الخاص بها داخل أراضيها. واضاف مبينا أن الاعتماد على الخبرات الدولية سيكون مركزا على الجوانب الفنية والتكنولوجية، مع بقاء باب الشراكة مع القطاع الخاص مفتوحا وفق دراسات اقتصادية دقيقة لكل جزء من أجزاء المشروع.
التكامل الاقتصادي والتنمية المستدامة
واظهرت التقديرات الاقتصادية أن الشبكة ستحدث نقلة نوعية في حركة المسافرين والبضائع، حيث يتوقع أن تنقل ملايين الركاب ومئات الملايين من أطنان البضائع سنويا. وشدد المسؤولون على أن هذا المشروع سيعزز من نمو القطاعات غير النفطية ويخلق فرص عمل واسعة في مجالات الإنشاء والخدمات اللوجستية، مما يعزز من مكانة المنطقة كمركز تجاري عالمي مترابط.





