استراتيجية اردنية جديدة لتعزيز الامن الوطني ومكافحة الارهاب
كشفت الحكومة الاردنية عن حزمة تشريعية طموحة تهدف الى تعزيز منظومة مكافحة الارهاب والتطرف في البلاد، وذلك عبر تعديلات جوهرية على القوانين النافذة لضمان اعلى درجات الردع وحماية السلم المجتمعي. وتأتي هذه الخطوة في اطار مراجعة شاملة للتشريعات لضمان مواكبة التحديات الامنية الراهنة وتغليظ العقوبات على كل من تسول له نفسه المساس بامن المملكة.
رفع الحد الادنى للعقوبات والغاء التخفيضات
واوضح وزير العدل بسام التلهوني ان التوجه الحكومي الجديد يتضمن رفع الحد الادنى للعقوبات المقررة لجرائم الارهاب لتصل في بعض الحالات الى 15 سنة، مع فتح الباب امام عقوبات تصل الى الاعدام حسب جسامة الجريمة. وبين التلهوني ان التعديلات ستشمل احتساب مدد العقوبات بشكل تراكمي عند تعدد الجرائم بدلا من الاكتفاء بالعقوبة الاشد، مما يضمن تحقيق عدالة رادعة تتناسب مع خطورة الافعال الارهابية.
واكدت الحكومة الغاء المزايا التي كانت تتيح للمحكومين بقضايا الارهاب قضاء ثلاثة ارباع المدة، حيث تقرر احتساب سنة الحبس للمحكومين بـ 12 شهرا كاملة بدلا من 9 اشهر. واشار القرار الى سريان هذا الاجراء على المحكومين الحاليين لضمان عدم استفادتهم من التخفيضات السابقة، وذلك نظرا لطبيعة هذه الجرائم التي تهدد الامن الوطني.
رقابة امنية وتدابير احترازية بعد انقضاء الاحكام
وشددت التعديلات المقترحة على استحداث تدابير احترازية صارمة تستمر حتى بعد انتهاء فترة المحكومية، حيث سيخضع المفرج عنهم لرقابة امنية مشددة. واضافت المصادر ان هذه التدابير تشمل التتبع الالكتروني وفرض الاقامة الجبرية لضمان عدم عودة المفرج عنهم الى ممارسة اي نشاطات متطرفة، مما يعزز من الرقابة اللصيقة على العناصر التي قد تشكل خطرا على المجتمع.
واكد مجلس الوزراء على ضرورة تغليظ العقوبات بحق المحرضين والمتدخلين في الجرائم الارهابية، اضافة الى تجريم خطاب الكراهية بشكل اكثر صرامة. ومن المقرر احالة هذه التعديلات الى مجلس النواب بصفة الاستعجال خلال الاسبوعين القادمين، لتكون الحزمة الاولى ضمن سلسلة اصلاحات تشريعية تهدف الى تحصين الجبهة الداخلية ضد اي تهديدات ارهابية محتملة.





