مشروع سكة حديد الخليج خطوة استراتيجية لتعزيز التكامل الاقتصادي ومواجهة تحديات الملاحة

مشروع سكة حديد الخليج خطوة استراتيجية لتعزيز التكامل الاقتصادي ومواجهة تحديات الملاحة

توقيع اتفاقية تاريخية لربط دول الخليج بشبكة سكك حديدية موحدة

تستعد العاصمة البحرينية المنامة لاستضافة مراسم التوقيع على الاتفاقية العامة لمشروع سكة الحديد الخليجية، في خطوة تمثل نقلة نوعية نحو تعزيز التكامل الاقتصادي واللوجستي بين دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تشهد الفعالية حضور وزراء النقل والمواصلات والأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي للبدء في تنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي.

واكدت الامانة العامة للمجلس ان هذه الاتفاقية تضع الاطر القانونية والفنية اللازمة لتحديد مسؤوليات كل دولة في المشروع، اضافة الى اعتماد جدول زمني دقيق للتنفيذ، مما يعكس الارادة السياسية المشتركة لتعزيز الربط السككي الذي سيمتد لمسافة تتجاوز الفي ومئة كيلومتر ليربط الدول الست بشبكة نقل متطورة.

واضافت المصادر ان المشروع لا يقتصر على كونه وسيلة نقل للركاب والبضائع فحسب، بل يعد ركيزة اساسية لتنويع مسارات التجارة البينية، خاصة في ظل التحديات التي تواجه الملاحة البحرية في مضيق هرمز، حيث كشفت التطورات الاخيرة في المنطقة عن اهمية وجود بدائل نقل برية اكثر مرونة لضمان استقرار سلاسل الامداد الخليجية.

تعزيز الامن الاقتصادي عبر الربط السككي

وبينت التقارير ان التكلفة التقديرية للبنية التحتية لهذا المشروع العملاق تتراوح بين خمسة عشر مليارا واربعمئة مليون الى ستة عشر مليار دولار، مشيرة الى ان الشبكة ستوفر وسيلة نقل آمنة واقتصادية وصديقة للبيئة، مما يسهم في تقليل الاعتماد على المسارات البحرية المهددة بالاضطرابات الاقليمية.

واوضح الخبراء ان الاتفاقية توفر اطارا تنسيقيا متينا بين الدول الاعضاء والهيئة الخليجية للسكك الحديدية، مما يضمن تذليل كافة العقبات الفنية والتشغيلية، ويدعم حركة التبادل التجاري والاجتماعي بين شعوب المنطقة بشكل مستدام.