تطورات الميدان اليمني وتصاعد العمليات العسكرية
تشهد الساحة اليمنية تصعيدا عسكريا لافتا على مختلف الجبهات وسط استمرار المواجهات المحتدمة بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، مما يلقي بظلاله القاتمة على المشهد الامني والانساني المتدهور في البلاد، حيث تواصل القوات النظامية عملياتها المكثفة لصد الهجمات وتأمين المواقع الاستراتيجية في عدة محافظات.
واكد المتحدث باسم القوات الحكومية ان قوات الجيش نفذت 875 عملية عسكرية نوعية استهدفت تجمعات ومواقع تابعة للحوثيين خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية، مبينا ان هذه العمليات اسفرت عن مقتل واصابة نحو 130 عنصرا من الجماعة الى جانب تدمير 50 الية عسكرية كانت تستخدم في العمليات القتالية.
جبهات القتال وتوسيع نطاق المواجهات
وبينت المصادر الميدانية ان القوات الحكومية نجحت في التصدي لهجمات حوثية مكثفة في جبل صبر ومناطق المسراخ بتعز، اضافة الى محاور القتال في لحج ومارب، واوضحت التقارير ان الجيش تمكن من اسقاط طائرة مسيرة معادية وسط استمرار العمليات العسكرية النوعية في جنوب وشرق محافظة الجوف بهدف تأمين منطقة الدحيضة.
واضافت التقارير ان جماعة الحوثي حاولت الرد عبر استهداف مواقع نفطية وعسكرية، في حين كشفت وسائل اعلام محلية عن تنفيذ غارات جوية استهدفت شبكات اتصالات حيوية في مديرية كتاف والبقع بمحافظة صعدة، وهو ما يعكس اتساع رقعة الاستهداف المتبادل بين الطرفين.
انهيار القطاع الصحي وتفاقم الازمة الانسانية
وكشفت اللجنة الطبية والبيئية في تعز عن وضع كارثي يهدد حياة الالاف، موضحة ان اكثر من 80% من المنشات الصحية خرجت عن الخدمة بسبب نقص الوقود والكوادر والامدادات الطبية، واشارت اللجنة الى ان هذه الازمة تسببت في حرمان نحو 347 الف طفل من لقاحات الحصبة، مع تهديدات حقيقية بتوقف المرافق المتبقية عن العمل.
وشددت الامم المتحدة في تقاريرها الاخيرة على ان التصعيد العسكري ادى الى موجة نزوح جديدة رفعت اعداد النازحين في اليمن الى اكثر من 313 الف شخص، مما يفاقم الاعباء الانسانية والمعيشية في ظل استمرار الحصار وعرقلة وصول المساعدات الطبية والخدمات الاساسية للسكان.





