استغلال الازمات المعيشية.. الحوثيون يحيون شبكات تجنيد قديمة في ريف تعز

استغلال الازمات المعيشية.. الحوثيون يحيون شبكات تجنيد قديمة في ريف تعز

ازمة بشرية حادة تدفع الحوثيين لتجنيد اهالي تعز

تواجه جماعة الحوثي ازمة بشرية خانقة في جبهات القتال جنوب غربي اليمن، ما دفعها الى تفعيل شبكات تجنيد قديمة في ريف محافظة تعز ومناطق الحجرية. كشفت مصادر ميدانية ان الجماعة تحاول استثمار مخططات سابقة لضم مقاتلين جدد من ابناء هذه المناطق، مستغلة الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها السكان للضغط عليهم ودفع ابنائهم نحو محارق الموت لتعويض النقص الحاد في صفوفها.

واوضحت التقارير ان المعارك الدائرة في محيط محافظة لحج تسببت في نزيف بشري كبير للميليشيا، حيث استقبلت المستشفيات في مديرية الشمايتين اعدادا متزايدة من القتلى والجرحى التابعين للجماعة. واكدت المصادر ان الحوثيين يفرضون تعتيما اعلاميا صارما حول حجم خسائرهم، بينما يواصل المشرفون الحوثيون حملات الاستقطاب المكثفة في مديريات المواسط والشمايتين وجبل حبشي.

استراتيجية التجنيد القسري والاغراءات

وبينت المعلومات ان الجماعة تعتمد على اساليب ترغيب وترهيب متنوعة، منها تقديم وعود مالية ومساعدات للزواج لتسهيل استدراج الشباب الى معسكرات التدريب. واضافت المصادر ان الجماعة مهّدت لهذه الممارسات عبر خلايا نائمة نشطت في تلك المناطق منذ سنوات، حيث عملت على اقناع العشرات بترك اعمالهم والانتقال الى مناطق سيطرة الحوثيين مقابل وعود برواتب ومكافآت ثابتة.

وذكر مراقبون ان الهدوء النسبي الذي ساد الجبهات خلال فترة الهدنة السابقة ساهم في طمأنة الشباب، مما جعلهم اكثر عرضة للوقوع في فخ التجنيد. وشدد هؤلاء على ان الحوثيين يحرصون على عدم الزج بالمجندين الجدد من ابناء ريف تعز في المعارك الاولى لضمان ولائهم، واستخدامهم لاحقا كادوات اقناع لاقرانهم للانضمام الى صفوف الجماعة.

خسائر فادحة ورفض مجتمعي واسع

واظهرت المعطيات الميدانية ان فشل الحوثيين في اقتحام مدينة تعز والسيطرة على جبل صبر دفعهم لاعادة توزيع مقاتليهم وسحب المنهكين منهم لتعويضهم ببدلاء من ريف تعز. واكدت مصادر طبية ان مستشفى خليفة العام في مدينة التربة بات ممتلئا بقتلى وجرحى الميليشيا، مما دفع الجماعة لفرض طوق امني حول المرفق الطبي لمنع تسريب اي معلومات حول حجم الفشل العسكري.

واضافت المصادر ان هذه الممارسات قوبلت برفض شعبي واسع، حيث يرفض الاهالي الدفع بابنائهم نحو معارك خاسرة. واوضحت ان السلطات التعليمية في المحافظة اتخذت قرارات حازمة بتعليق العملية التعليمية في عدة مدارس، لمنع الحوثيين من تحويل المؤسسات التعليمية الى منصات للتعبئة الفكرية وتجنيد الاطفال، وسط مخاوف حقيقية من ان تستمر الجماعة في محاولاتها لتمزيق النسيج الاجتماعي في ريف تعز.