البنوك المركزية تعزز احتياطياتها من الذهب
سجلت مشتريات البنوك المركزية العالمية من الذهب قفزة نوعية بلغت 42 في المائة خلال الربع الثالث، لتصل إلى مستوى قياسي يبلغ 321 طنا، مما يعكس توجها استراتيجيا للمؤسسات الرسمية نحو التحوط ضد المخاطر الجيوسياسية والضغوط المالية المتزايدة، واظهرت البيانات ان هذا الطلب القوي جاء ليدعم استقرار المعدن الاصفر في وقت شهدت فيه الاسواق تقلبات حادة.
تغيرات في هيكل الطلب العالمي
وبين مجلس الذهب العالمي ان اجمالي الطلب العالمي استقر عند 1369 طنا، رغم تراجع طفيف في الكميات الاجمالية، واكد التقرير ان القيمة المالية للطلب قفزت بنسبة 22 في المائة لتلامس 188 مليار دولار، مدفوعة بارتفاع مستويات الاسعار في الاسواق الدولية، واضاف ان صناديق الاستثمار المتداولة عادت لتلعب دورا محوريا باستقطاب 211 طنا من الذهب المادي.
تأثير الذكاء الاصطناعي على الطلب التكنولوجي
واوضحت المؤشرات الحديثة ان قطاع التكنولوجيا ساهم في دعم الطلب بزيادة بلغت 3 في المائة، ليصل إلى 85 طنا، مدعوما بنمو قطاع الالكترونيات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وشدد التقرير على ان انتاج المناجم حقق مستوى قياسيا عند 1071 طنا، مما ساهم في تلبية جزء كبير من الحاجة العالمية المتنامية للمعدن النفيس.
توقعات السوق ومستقبل الاستثمار
وذكر محللون ان المشهد الاستثماري لا يزال متباينا، حيث ابدى الافراد ترددا في شراء السبائك بسبب عدم وضوح مسار الاسعار، بينما تظل البنوك المركزية المحرك الرئيسي للطلب، واشاروا الى ان التوترات الجيوسياسية ستستمر في دفع المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن، مع بقاء افاق السوق متوازنة بين ضغوط اسعار الفائدة وتوقعات التضخم المتغيرة.





