جمود سياسي يسيطر على المشهد الحزبي
كشفت النتائج النهائية للانتخابات الاسرائيلية عن حالة من الانسداد السياسي بعد اخفاق معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وتحالف المعارضة في حصد اغلبية برلمانية تضمن تشكيل حكومة مستقرة. واظهرت البيانات ان الاسابيع المقبلة ستشهد جولات مكثفة من المفاوضات المعقدة التي قد تنتهي بتشكيل ائتلاف غير متوقع او الذهاب نحو انتخابات جديدة في حال فشل المساعي الجارية.
نتائج الكنيست وتراجع قوة نتنياهو
اوضح الفرز النهائي الذي اعلنته لجنة الانتخابات المركزية حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعدا فقط من اصل 120 مقعدا في الكنيست وهو تراجع ملحوظ عن الدورات السابقة. وبينت النتائج ان معسكر المعارضة بقيادة غادي ايزنكوت نال 48 مقعدا في حين حصدت الاحزاب العربية 19 مقعدا مما وضعها في موقع المؤثر الحاسم في ترجيح كفة اي ائتلاف قادم.
الاحزاب العربية بيضة القبان
اكدت القراءات السياسية ان الاحزاب التي يقودها عرب باتت تمتلك ثقلا برلمانيا كبيرا يفرض على القوى المتنافسة اعادة حساباتها. واضافت المصادر ان ايزنكوت لم يغلق الباب امام التعاون مع هذه الاحزاب بشروط محددة بينما يرفض نتنياهو هذا التوجه ويحاول التشكيك في نزاهة العملية الانتخابية عبر اتهامات لم يدعمها بادلة ملموسة.
تداعيات الحرب وانقسامات المجتمع
بينت التطورات ان ظلال هجوم السابع من اكتوبر لا تزال تخيم على المشهد السياسي والانتخابي حيث تركزت الحملات حول الاخفاقات الامنية والحروب المستمرة في غزة ولبنان. واشار مراقبون الى ان الانقسام الداخلي تعمق بشكل اكبر بسبب قضية الاعفاءات العسكرية لليهود المتشددين وهي معضلة يرى معارضو نتنياهو ضرورة حسمها بعكس الائتلاف الحاكم الذي يعتمد على دعم الاحزاب الدينية المتشددة.





