استهداف ممنهج للبنية التحتية للطاقة في السودان
تعرضت محطة تحويل الكهرباء في منطقة ام دباكر بولاية النيل الابيض لهجوم عنيف بطائرة مسيرة ادى الى خروجها عن الخدمة بشكل كامل، وهو ما تسبب في حالة من الظلام التام بالمنطقة في ظل تصاعد وتيرة الهجمات التي تستهدف المنشات الحيوية في السودان. كشفت مصادر ميدانية ان القصف تسبب في اندلاع حرائق واسعة داخل المحولات الرئيسية، مما يعمق معاناة ملايين المواطنين الذين يواجهون انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي منذ فترة طويلة.
تداعيات الهجمات على الشبكة القومية للكهرباء
واظهرت التقديرات الفنية خروج نحو ثلث محطات الكهرباء في البلاد عن الخدمة جراء الضربات الجوية المتلاحقة التي طالت مناطق استراتيجية، بما في ذلك محطة المرخيات غرب ام درمان ومحطات اخرى في ولايات سنار والقضارف والجزيرة. واكدت شركة كهرباء السودان القابضة ان هذه الاعتداءات باتت تهدد استقرار الشبكة القومية برمتها، حيث يعاني السكان من انقطاعات يومية تصل الى اثنتي عشرة ساعة، وسط تحذيرات من انهيار الخدمات الاساسية المرتبطة بالطاقة.
اتهامات رسمية وتصعيد دبلوماسي
وبين وكيل وزارة الخارجية السودانية معاوية عثمان خالد في مؤتمر صحفي وجود ادلة تثبت تورط جهات خارجية في تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة انتحارية ضد اعيان مدنية ومحطات للطاقة. وشدد المسؤول السوداني على ان الحكومة تحتفظ بحق الرد الكامل لحماية السيادة الوطنية والاراضي السودانية، موضحا ان وزارة الدفاع عرضت صورا لبقايا طائرات مسيرة تم اسقاطها، مع تتبع مسارات انطلاقها من مناطق حدودية.
معاناة المدنيين وتفاقم الازمات الانسانية
واوضحت مجموعة محامو الطوارئ ان الهجمات التي استهدفت ثلاثة عشر محطة كهرباء خلال الشهر الحالي ساهمت في تفاقم الازمات المعيشية، بما في ذلك انقطاع المياه ونقص الوقود وتعطل المرافق الصحية. واضافت الهيئة الحقوقية ان استهداف البنية التحتية المدنية يعد انتهاكا صارخا، مشددة على ضرورة حماية هذه المرافق لضمان الحد الادنى من مقومات الحياة للمواطنين الذين يرزحون تحت وطاة الظروف الصعبة منذ اندلاع الحرب.





