هيئة السوق المالية تطرح قواعد جديدة لتعزيز حوكمة الشركات وحماية حقوق المساهمين

هيئة السوق المالية تطرح قواعد جديدة لتعزيز حوكمة الشركات وحماية حقوق المساهمين

تحركات تنظيمية جديدة لتطوير سوق المال السعودي

طرحت هيئة السوق المالية مشروعا جديدا يهدف الى تعزيز حوكمة الشركات المدرجة وتمكين المساهمين من ممارسة حقوقهم بشكل اكثر فاعلية. وتاتي هذه الخطوة في اطار سعي الهيئة المستمر لرفع كفاءة مجالس الادارات وتعزيز مستويات الشفافية والافصاح داخل السوق المالية السعودية لضمان حماية المستثمرين.

واكدت الهيئة ان المشروع يستهدف تطوير الاحكام التنظيمية المتعلقة بالجمعيات العامة واجراءات الترشح لعضوية مجالس الادارات والتعاملات مع الاطراف ذات العلاقة. وبينت الهيئة ان هذه التعديلات ستشمل ايضا الشركات التي تعاني من خسائر متراكمة لضمان استمرارية اعمالها وحماية حقوق المساهمين فيها.

تمكين المساهمين وتطوير الجمعيات العامة

وكشفت التعديلات المقترحة عن منح المساهمين الذين يملكون 5 في المائة من اسهم الشركة حق طلب عقد الجمعية العامة حضوريا مع استخدام التقنيات الحديثة. واوضحت الهيئة ان مجالس الادارات ستكون ملزمة بالاستجابة لهذه الطلبات كما يحق للهيئة فرض انعقاد الجمعيات حضوريا في حالات الضرورة.

واضافت الهيئة ان المشروع يلزم الشركات بنشر محاضر اجتماعات الجمعيات العامة خلال 10 ايام عمل من تاريخ انعقادها. واشارت الى ان هذه الخطوة تهدف الى تعزيز الشفافية وتسهيل وصول المعلومات للمستثمرين بشكل سريع وموثوق.

اجراءات مشددة للشركات ذات الخسائر المتراكمة

واظهر المشروع متطلبات حوكمة وافصاح اضافية للشركات التي بلغت خسائرها 50 في المائة او اكثر من راس المال. واكدت الهيئة ان هذه الشركات ستكون ملزمة بالافصاح عن كبار المساهمين واعداد خطط معالجة للخسائر يتم الافصاح عنها عبر منصة تداول السعودية خلال 60 يوما من قرار الجمعية العامة.

وتابعت الهيئة بان مجلس الادارة سيخضع لرقابة دورية من خلال تقارير تتابع تطورات الخطة التصحيحية ومستوى التقدم المحرز فيها. واوضحت ان هذه المتطلبات تهدف لضمان جدية الشركات في معالجة اوضاعها المالية وحماية اموال المساهمين من المخاطر.

معايير شفافة للترشح والتعاملات

وبينت الهيئة ان المشروع يسعى لتطوير معايير الترشح لعضوية مجالس الادارات لضمان تكافؤ الفرص والعدالة في المنافسة. وشددت على ضرورة توثيق اسباب رفض المرشحين ومنحهم الفرصة لاستكمال النواقص في مستنداتهم مع ضمان استقلالية لجان المراجعة.

وذكرت الهيئة ان الباب مفتوح امام المهتمين والمشاركين في السوق لابداء مرئياتهم حول هذا المشروع عبر منصة استطلاع التابعة للمركز الوطني للتنافسية. واختتمت الهيئة بالتأكيد على ان هذه الجهود تهدف الى تعزيز البيئة التنظيمية للسوق المالية ورفع جودة الممارسات المهنية بما يدعم الثقة في الاقتصاد الوطني.