الانتخابات النصفية الامريكية تضع سياسات ترمب الخارجية في قفص الاتهام الاقتصادي

الانتخابات النصفية الامريكية تضع سياسات ترمب الخارجية في قفص الاتهام الاقتصادي

تحديات اقتصادية تلاحق الجمهوريين قبل الانتخابات النصفية

تواجه السياسة الخارجية للرئيس الامريكي دونالد ترمب انتقادات حادة وتحولت الى عبء مالي يؤرق حزبه الجمهوري مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. واظهرت التحليلات ان الناخب الامريكي بات يربط بشكل مباشر بين التوترات الدولية لا سيما الحرب على ايران والرسوم الجمركية وبين الارتفاع الجنوني في تكاليف المعيشة واسعار الوقود والسلع الاساسية.

واوضحت استطلاعات الراي التي اجريت مؤخرا ان نحو 78 بالمئة من المواطنين يحملون الادارة الحالية مسؤولية تدهور قوتهم الشرائية. وبينت البيانات ان هذا التاثير السياسي قد يكون الاشد وطاة منذ سنوات طويلة مما يضع سيطرة الجمهوريين على مجلسي الكونغرس في مهب الريح مع اقتراب ساعة الحسم الانتخابي.

تعديلات استراتيجية في البيت الابيض

واضافت التقارير ان البيت الابيض بدأ يدرك حجم الخطر الانتخابي الذي تشكله قراراته الخارجية على الاقتصاد المحلي. وكشفت التحركات الاخيرة عن محاولات لضبط الاسواق من خلال رفع العقوبات عن صادرات الديزل الروسية والضغط على كييف لوقف استهداف مصافي التكرير لضمان استقرار اسعار البنزين داخل الولايات المتحدة.

وشدد خبراء اقتصاد على ان الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة يرتبط بشكل وثيق بالتصعيد العسكري الامريكي الاسرائيلي ضد ايران. واكدت الادارة الامريكية في المقابل انها تحاول الموازنة بين منع ايران من امتلاك سلاح نووي وبين حماية المواطن الامريكي من التضخم المالي الناتج عن الاضطرابات الجيوسياسية.

سيناريوهات السيطرة على الكونغرس

وتابعت التحليلات ان الديمقراطيين يكثفون جهودهم لاستعادة السيطرة على مجلس النواب وسط منافسة محتدمة في مجلس الشيوخ. وبينت ان اي تغيير في موازين القوى داخل المؤسسة التشريعية قد يقيد حركة ترمب في العامين الاخيرين من ولايته ويجعله يواجه تحديات جديدة في تنفيذ اجندته الخارجية.

واشار محللون سياسيون الى ان الرئيس قد يلجأ الى تعزيز تحركاته في السياسة الخارجية كمتنفس وحيد له بعد الانتخابات عند دخوله مرحلة البطة العرجاء. واكد المراقبون ان المسارات المستقبلية لسياسة واشنطن تجاه طهران وموسكو وبكين ستظل مرهونة بالتوازنات السياسية الداخلية التي ستفرزها نتائج الصناديق.