لحظات الصمود والتعايش في وجه الارهاب
اكد احد المصابين في الهجوم الارهابي الذي استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك ان اختلاط دماء المسلمين والمسيحيين في موقع الحادث يحمل دلالات عميقة ورسالة قوية للعالم اجمع حول طبيعة التعايش والتآخي المتجذر بين ابناء الشعب الاردني. وبين المصاب خلال حديثه من مدينة الحسين الطبية ان هذه الجريمة النكراء لن تنجح في زعزعة الوحدة الوطنية بل ستزيد الاردنيين تماسكا واصرارا على حماية ارضهم والتصدي لكل محاولات العبث بامن واستقرار البلاد.
الاردن بلد الاخوة والمحبة
واضاف المصاب ان ما شهدته الكرك شكل صدمة للمجتمع الاردني المعروف بنسيجه الاجتماعي المتراص، مشددا على ان مرتكبي هذه الافعال لا يمثلون اي مكون من مكونات المجتمع بل يعبرون عن فكر ضال وغريب عن قيم الاردنيين. واشار الى ان الاردن سيبقى عصيا على الفتن بفضل وعي ابنائه وحكمة قيادته الهاشمية التي رسخت نهج الاعتدال والمحبة عبر التاريخ.
جهود طبية مكثفة لرعاية المصابين
واكد ذوو المصابين ان الهجوم مثل جرحا غائرا في صدر كل مواطن اردني، معربين عن تقديرهم الكبير للجهود الاستثنائية التي تبذلها كوادر الخدمات الطبية الملكية في التعامل مع الحالات المصابة. واوضح المصابون الذين يتلقون العلاج في مدينة الحسين الطبية ان حالتهم الصحية مستقرة بعد خضوعهم للتدخلات الجراحية اللازمة، في حين تواصل الاجهزة الامنية تحقيقاتها المكثفة لملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة.
تكاتف وطني في مواجهة التطرف
وشددت الجهات الرسمية على ان الاجهزة الامنية تعمل على مدار الساعة لكشف خيوط هذه الجريمة، مؤكدة ان الحكومة تضع كامل امكانياتها لدعم ذوي الشهداء والمصابين في هذه المحنة. واظهرت الحادثة تلاحما شعبيا واسعا، حيث جدد الاردنيون تاكيدهم على ان قيم التسامح والتعايش هي الركيزة الاساسية التي يقوم عليها الاردن، رافضين كل محاولات الترهيب التي تهدف الى النيل من استقرار الوطن.





