تحول في السياسة النقدية التركية
اتخذ البنك المركزي التركي خطوة لافتة بخفض سعر الفائدة على عمليات إعادة الشراء لمدة اسبوع بمقدار 100 نقطة اساس لتصل الى 36 في المئة، وهي المرة الاولى التي يلجأ فيها البنك لهذا الاجراء منذ 9 اشهر، تماشيا مع التوقعات الاقتصادية الراهنة التي تشير الى تراجع ضغوط التضخم.
واضاف البنك في قراره الصادر عن لجنة السياسات النقدية انه قام ايضا بخفض سعر الفائدة على الاقراض بالليرة التركية لليلة واحدة لتصبح 39 في المئة، بينما تم تعديل سعر الفائدة على الاقتراض لليلة واحدة الى 34.5 في المئة، وذلك بعد فترة طويلة من الابقاء على معدلات مرتفعة لمواجهة تقلبات اسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية.
مؤشرات التضخم واستقرار الاسواق
وبينت بيانات التضخم السنوي المسجلة في سبتمبر الماضي تحقيق تراجع ملحوظ وصل الى 29.73 في المئة، وهو ما اعتبره الخبراء دافعا قويا لتبني نهج التيسير النقدي، موضحا ان البنك المركزي سيواصل مراقبة اتجاهات الاسعار بدقة لضمان عدم حدوث انهيار مفاجئ في توقعات التضخم.
واكد البنك المركزي انه سيستخدم كافة ادوات السياسة النقدية بشفافية كاملة، مشددا على ان اي خطوات مستقبلية ستكون خاضعة لتقييم البيانات الدورية ومستندة الى الاهداف المرحلية لضمان استقرار الاقتصاد الكلي.
تطورات ملف صناديق الاستثمار
وكشفت السلطات الامنية التركية عن توسع في التحقيقات المتعلقة بفضيحة التلاعب في صناديق الاستثمار، حيث تم اعتقال 88 شخصا اضافيا في اطار حملة واسعة تستهدف المتورطين في عمليات غير قانونية بسوق رأس المال، ليصل اجمالي الموقوفين منذ بدء التحقيقات الى 404 اشخاص.
واوضح الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ان الدولة ماضية في اجراءاتها القانونية لضمان محاسبة كافة المتورطين في هذه الازمة التي تضررت منها شريحة واسعة من المستثمرين، مشددا على ان التحقيقات ستستمر حتى استئصال جذور التلاعب ومنع تكرار مثل هذه الممارسات التي تهدد نزاهة الاسواق المالية.
واظهرت تصريحات رئيس البنك المركزي فاتح كاراهان ان النظام المصرفي لا يزال متماسكا، مؤكدا ان البنك على استعداد للتدخل الفوري لتعزيز السيولة في حال اقتضت الضرورة ذلك، في وقت يتوقع فيه محللون ان يستمر مسار خفض الفائدة في الاجتماع المقبل خلال شهر ديسمبر القادم.





