ديوان المحاسبة يسجل رقما قياسيا في استجابة الجهات الحكومية للمخرجات الرقابية

ديوان المحاسبة يسجل رقما قياسيا في استجابة الجهات الحكومية للمخرجات الرقابية

طفرة في كفاءة الرقابة المالية والادارية بالمملكة

كشف رئيس ديوان المحاسبة راضي الحمادين عن تحقيق قفزة نوعية في مؤشرات الاداء الرقابي، حيث وصلت نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية الى مستويات غير مسبوقة في تاريخ المملكة، مسجلة 71 بالمئة، وهو ما يمثل تحسنا كبيرا مقارنة بالسنوات الماضية التي شهدت تدرجا في التفاعل المؤسسي مع ملاحظات الديوان.

واوضح الحمادين ان هذه النتائج تعكس مدى جدية الجهات الخاضعة للرقابة في التعامل مع التوصيات والملاحظات، مبينا ان الديوان نجح في بناء منظومة عمل متكاملة تعتمد على المتابعة الحثيثة والتنسيق المستمر مع كافة المؤسسات والوزارات لضمان تصويب الاختلالات المالية والادارية.

نظام تقني متطور لتعزيز الشفافية

واضاف ان الديوان عمل على تطوير نظام متابعة المخرجات الرقابية المعروف بـ (MRT)، والذي اتاح للكوادر الفنية تتبع كافة الملاحظات والتوصيات الكترونيا، موضحا ان هذا النظام ساعد في تحديد الملفات العالقة وتسريع اجراءات المعالجة لضمان عدم تراكم المخالفات، مما يعزز من كفاءة الرقابة الوقائية واللاحقة.

وبين ان الديوان اعتمد اليات جديدة لمناقشة الملاحظات قبل صدور المخرج النهائي، حيث يتم التوافق على خطط عمل موثقة تحدد المسؤوليات بدقة، مشيرا الى ان هذا النهج التشاركي اسهم في رفع مستوى الالتزام لدى الجهات المعنية وتسهيل مهام الفرق الرقابية.

دعم حكومي وتشريعي لترسيخ المساءلة

واكد ان التوجيهات الحكومية والمتابعة المباشرة لملف الملاحظات الرقابية لعبت دورا محوريا في تحفيز الوزارات على تسريع عمليات التصويب، لافتا الى ان الدور الذي يقوم به الفريق المكلف بمراجعة الاستيضاحات برئاسة وزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء يعزز من استرداد الاموال العامة ويحد من التجاوزات.

واشار الى التكامل الرقابي مع مجلس الامة بشقيه الاعيان والنواب، حيث تساهم اللجان المختصة في مناقشة تقارير الديوان والوقوف على الاجراءات المتخذة، موضحا ان هذا التناغم بين السلطات يصب في مصلحة الحفاظ على المال العام وتطوير الاداء المؤسسي.

تعزيز الرقابة الداخلية وتطوير الكوادر

وتابع ان الديوان نفذ عملية تقييم شاملة لـ 166 وحدة رقابة وتدقيق داخلي، مبينا ان النتائج رفعت الى مجلس الوزراء لتحديد احتياجات التطوير الرقمي والمهني، مؤكدا ان الهدف يكمن في اكتشاف الخلل في مراحل مبكرة ومنع حدوثه مستقبلا.

وختم الحمادين بالتأكيد على ان الديوان يواصل مهامه الرقابية المستقلة بكل مهنية، مع التركيز على معالجة جذور المخالفات، مشيرا الى ان التقرير السنوي القادم سيوثق كافة الانجازات والمؤشرات الرقابية التي حققها الديوان ضمن الاستحقاق الدستوري.