خسائر اقتصادية فادحة بسبب الاختناقات المرورية
كشف مدير عام هيئة تنظيم قطاع النقل البري رياض الخرابشة عن تقديرات مالية ضخمة تصل الى 1.9 مليار دينار ككلفة سنوية يتكبدها الاقتصاد الاردني نتيجة الازدحامات المرورية في العاصمة عمان، مبينا ان هذه الارقام استندت الى منهجية تحليلية دقيقة تعتمد على قياس زمن الرحلات اليومية ومقارنتها بالظروف الطبيعية لحركة المركبات.
منهجية الحساب وتأثير التنقل اليومي
واوضح الخرابشة ان احتساب هذه الكلفة المرتفعة جاء بناء على دراسة معيارية تقيس التأخير الزمني للمركبات خلال الرحلات اليومية المتكررة، لافتا الى ان عدد ايام العمل السنوية وحجم التنقل المكثف للمواطنين من المحافظات المحيطة نحو مركز العاصمة يساهم بشكل مباشر في مضاعفة الضغط على شبكة الطرق الرئيسية.
ازمة مداخل العاصمة والضغط على البنية التحتية
وبين ان الطرق التي صممت لاستيعاب طاقة محددة باتت تستقبل اضعاف قدرتها الفعلية من المركبات يوميا، موضحا ان مناطق مثل الرصيفة وسحاب وناعور والسلط تحولت الى امتداد عمراني يغذي حركة السير نحو عمان، مما جعل مداخل العاصمة نقاط اختناق مزمنة تتطلب حلول جذرية تتجاوز مجرد توسعة الطرق.
تنمية المحافظات كحل استراتيجي
واكد ان تركز فرص العمل والمراكز الخدمية والجامعات في العاصمة يعد المحرك الاساسي لهذه الازمة، مشددا على ضرورة سد الفجوة التنموية بين المحافظات وتوزيع المشاريع الاستثمارية خارج عمان لتقليل الحاجة الى التنقل اليومي المكثف.
رؤية التحديث وتطوير شبكة الطرق
واضاف ان التوجه الاستراتيجي للدولة انتقل من التركيز على تطوير التقاطعات المرورية الى تعزيز كفاءة المحاور الرئيسية للطرق، مشيرا الى ان رؤية التحديث الاقتصادي تضع اطارا طويل الامد للتخطيط التكتيكي والتنفيذي الذي يهدف الى ادارة الطلب على النقل وتحسين كفاءة التنقل بشكل مستدام.





