تصاعد المطالب بإنهاء جمود مسار السلام
يواجه مسار عملية السلام في تركيا حالة من الجمود السياسي الملحوظ وسط انتقادات حادة وجهتها قيادات في حزب العمال الكردستاني للحكومة التركية، حيث اتهمت الأخيرة بالتنصل من التزاماتها العملية والاكتفاء بالوعود الكلامية رغم الخطوات التي اتخذها الحزب على أرض الواقع. وأكد مراقبون أن هذا التباطؤ يثير مخاوف كبيرة من تحويل ملف السلام إلى ورقة للمناورات السياسية في ظل التجاذبات الانتخابية الراهنة.
تحذيرات من تسييس عملية السلام
وقال القيادي في حزب العمال الكردستاني دوران كالكان إن الحزب أتم انسحاب عناصره من داخل الحدود التركية والمناطق المتاخمة لها، مشددا على أن استمرار أنقرة في تجاهل هذه التحركات الميدانية يعكس غياب الإرادة الحقيقية لتحقيق السلام. وأضاف كالكان أن الحكومة تحاول ربط هذا الملف الحساس بالحسابات الانتخابية الضيقة، محذرا من إساءة قراءة الموقف أو الظن بأن الحزب في موقف ضعف، ومبينا أن المطالب المستمرة بإلقاء السلاح باتت تفتقر للمنطق في ظل غياب أي تهديد مسلح.
دعوات برلمانية لكسر حالة الجمود
وبين الرئيس المشارك لحزب الديمقراطية والمساواة للشعوب تونجر باكيرهان أن الحزب أعلن انسحابه الكامل، داعيا البرلمان التركي إلى الإسراع في إزالة الضغوط القانونية المحيطة بمسار العملية. واكد باكيرهان ضرورة تفعيل القانون الاطاري للسلام دون تأجيل، موضحا أن السلام في تركيا يمثل مفتاحا للاستقرار الإقليمي في المنطقة بأكملها، ومشيرا إلى أن المجتمع ينتظر خطوات ملموسة لإنهاء نظام الوصاية وتعزيز الحريات العامة.
مواقف المعارضة والانتخابات المبكرة
وكشفت اللقاءات الأخيرة بين المعارضة التركية وحزب الديمقراطية والمساواة للشعوب عن توافق في الرؤى بشأن أزمات البلاد، حيث انتقد زعيم الحزب الجديد أوزغور أوزيل الملاحقات القضائية المستمرة ضد رؤساء البلديات المنتخبين. واوضح أوزيل أن الحل الجذري لمشكلات تركيا يكمن في إجراء انتخابات مبكرة حقيقية، رافضا أي محاولات لتعديل الدستور أو الالتفاف عليه لتمكين الرئيس رجب طيب اردوغان من الترشح مجددا، ومبينا أن الممارسات الحالية تجاه الصحافة والبلديات تعمق الشرخ الديمقراطي في البلاد.





