تتفاقم الاوضاع الانسانية في محافظة تعز اليمنية بشكل متسارع نتيجة استمرار الحصار الذي يفرضه الحوثيون واغلاق الطرق الرئيسية امام حركة المدنيين والامدادات الاغاثية. واظهرت تقارير حديثة ان انتاج المياه في المدينة انخفض الى النصف وسط ارتفاع حاد في اسعار المواد الغذائية بنسبة وصلت الى 50 في المائة نتيجة شح الوقود وغاز الطهي.
تداعيات الحصار على الخدمات الاساسية
واوضحت البيانات الاممية ان الحصار لم يعد يقتصر على تقييد حركة السكان والتجارة بل امتد ليشمل شل الخدمات الاساسية والطبية. واضافت التقارير ان مخزونات المستشفيات من الادوية والاكسجين والوقود اقتربت من النفاد التام مما يهدد حياة الالاف من المرضى في ظل عجز المنظمات عن ايصال المساعدات من عدن والتربة الى داخل المدينة.
موجات نزوح واسعة تحت وطاة التصعيد
وبينت الاحصائيات ان التصعيد العسكري الاخير دفع نحو 231 الف شخص للنزوح من مناطقهم منذ مطلع اغسطس الماضي. واكدت المصادر ان تعز تستضيف حاليا اكثر من نصف اجمالي النازحين في المنطقة مما يضع ضغوطا هائلة على الموارد المحدودة المتبقية في المدينة.
واشار نظام تتبع النزوح الى ان الاشتباكات المستمرة حول منطقة التربة ادت الى نزوح الاف الاسر الاضافية خلال الايام الماضية. واوضحت التقارير ان اغلاق الطرق الرئيسية جعل وصول النازحين الى محافظتي لحج وعدن امرا بالغ الصعوبة والخطورة.
خسائر مدنية وازمة استجابة
وكشفت مفوضية الامم المتحدة لحقوق الانسان عن توثيق 94 حادثة اسفرت عن 233 ضحية مدنية بينهم نساء واطفال. واضافت ان الاطفال يشكلون اكثر من ثلث الضحايا مما يعكس حجم المأساة التي يعيشها السكان تحت القصف والحصار.
واوضحت التقارير ان حجم الاستجابة الانسانية لا يزال دون المستوى المطلوب. وشددت على ان معظم الاسر لم تتلق سوى جزء يسير من المساعدات الغذائية والنقدية بينما يعاني نحو 84 في المائة من النازحين من انعدام الامن الغذائي الحاد.
تحركات رسمية لتوثيق الانتهاكات
وقال محافظ تعز نبيل شمسان ان القيود المفروضة على المحافظة تتجاوز مجرد اغلاق الطرق لتصل الى مستوى العقاب الجماعي الممنهج. واضاف ان السلطة المحلية تواصل العمل على توثيق كافة الاثار الاقتصادية والخدمية الناجمة عن هذا الحصار.
واكد المحافظ خلال اجتماع للجنة شؤون الحصار اهمية الرصد الدقيق للانتهاكات التي تطال المدنيين والمنشات الحيوية. وبين ان هذه التقارير ستكون الركيزة الاساسية للمطالبة بالمساءلة وايصال صوت المتضررين الى المحافل الدولية والراي العام العالمي.





