انحسار رهانات التحفيز يضغط على البورصات الصينية
شهدت الاسواق المالية في الصين وهونغ كونغ تراجعات ملموسة خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، وذلك في ظل موجة هبوط عامة خيمت على الاسواق الاسيوية، حيث جاء هذا التراجع مدفوعا بقرار السلطات النقدية في بكين الابقاء على اسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير، مما ادى الى فتور حماس المستثمرين الذين كانوا يترقبون حزمة تحفيز اقتصادي جديدة.
واظهرت بيانات التداول ان مؤشر سي اس اي 300 للشركات القيادية سجل انخفاضا بنسبة 0.5 في المئة، بينما تراجع مؤشر شنغهاي المركب بشكل طفيف، في حين قاد القطاع المالي والمصرفي موجة البيع بوضوح، حيث فقدت اسهم البنوك والشركات المالية نحو 1.4 في المئة من قيمتها، وسط ضغوط متزايدة على شركات الذهب تزامنا مع تراجع اسعار المعدن الاصفر عالميا.
تفاوت الاداء في قطاعات التكنولوجيا والشركات الناشئة
وبينت حركة التداولات تباين الاداء، اذ نجح مؤشر تشينكست للشركات الناشئة في تحقيق مكاسب بنسبة 0.3 في المئة متعافيا من مستويات منخفضة قياسية، كما صعد مؤشر ستار 50 بنسبة 0.8 في المئة، وهو ما يعكس رغبة المستثمرين في اقتناص الفرص بقطاع التكنولوجيا رغم المناخ الاقتصادي العام.
واكدت التقارير السوقية ان مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ تعرض لضغوط بيعية مكثفة، حيث هبط بنسبة 1 في المئة، بينما سجل مؤشر هانغ سنغ للتكنولوجيا انخفاضا بنسبة 1.2 في المئة، ليصل الى ادنى مستوياته في عامين، مما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على المتعاملين في المركز المالي الاسيوي.
توقعات النمو وقرارات البنك المركزي
واوضح محللون ان قرار بنك الشعب الصيني بتثبيت اسعار الفائدة للشهر السابع عشر على التوالي يعكس قناعة صناع السياسة بعدم الحاجة الملحة لضخ مزيد من السيولة في الوقت الراهن، خاصة بعد ان اظهرت بيانات النمو الاقتصادي الاخير مرونة فاقت التوقعات، مما قلل من الضغوط المباشرة على الحكومة لاتخاذ تدابير استثنائية.
واضاف الخبراء ان استمرار ضعف الاستهلاك والاستثمار المحلي يظل التحدي الاكبر الذي يواجه الاقتصاد الصيني، حيث يرى المراقبون ان وتيرة النمو قد تشهد تباطؤا طفيفا خلال الفترة المقبلة ما لم تظهر تحركات حكومية جديدة لدعم الطلب الداخلي وتحفيز النشاط الاقتصادي في القطاعات الحيوية.





