مخاوف من انزلاق العراق في صراع امريكي ايراني جديد وتداعيات اقتصادية خانقة

مخاوف من انزلاق العراق في صراع امريكي ايراني جديد وتداعيات اقتصادية خانقة

تحديات امنية واقتصادية تلاحق بغداد

تجدد شبح المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وايران ليفرض نفسه مجددا على المشهد العراقي، وسط تحذيرات رسمية من صعوبة بقاء البلاد بمنأى عن تداعيات هذا الصراع في حال انفجاره. واكد مراقبون ان العراق يجد نفسه في قلب الاحداث نتيجة الارتباطات السياسية والامنية المعقدة، مما يجعله عرضة لمخاطر مباشرة تهدد استقراره الداخلي واقتصاده الهش.

سيناريوهات انهيار الموازنة المالية

وبينت تقارير اقتصادية ان الموازنة الاتحادية التي تعتمد بشكل شبه كلي على تصدير النفط تواجه خطر التصدع، حيث ان اي اضطراب في مضيق هرمز سيؤدي الى انحسار الصادرات النفطية بشكل حاد. واضاف خبراء ان عجز الحكومة عن تحقيق مستهدفات التصدير قد يضعها في موقف حرج يمنعها من الوفاء بالتزاماتها المالية، بما في ذلك دفع رواتب الموظفين، وهو ما يفاقم حالة الغضب الشعبي جراء ارتفاع اسعار السلع وتدهور سعر صرف الدينار.

الفصائل المسلحة ومستقبل الاستقرار

واوضحت مصادر سياسية ان القوى الوطنية تشعر بقلق بالغ من احتمالية انخراط الفصائل المسلحة في اي مواجهة اقليمية جديدة، خاصة مع تأكيد بعض هذه الجماعات نيتها التحرك لصالح طهران. وشددت القوى السياسية على ان الظروف الحالية لا تحتمل اي مغامرات عسكرية، معتبرة ان استمرار هذه الفصائل في نهجها قد يجر البلاد نحو عقوبات دولية قاسية واستهدافات مباشرة للبنية التحتية.

تحذيرات السفارة الامريكية وتأهب الرعايا

وكشفت السفارة الامريكية في بغداد عن مخاوف امنية متصاعدة، حيث دعت رعاياها في العراق الى توخي اقصى درجات الحيطة والحذر. واكد بيان السفارة ضرورة متابعة حركة الملاحة الجوية وتجنب التجمعات الكبيرة، مشيرة الى احتمال استهداف المصالح الامريكية من قبل جماعات مسلحة، وهو ما يعكس جدية التهديدات الامنية التي تلوح في الافق وتزيد من حالة الترقب والقلق في الشارع العراقي.