استراتيجية عراقية جديدة لتسويق النفط عبر بوابة الصين لسداد مستحقات الشركات

استراتيجية عراقية جديدة لتسويق النفط عبر بوابة الصين لسداد مستحقات الشركات

بدات شركة انتون الصينية المتخصصة في خدمات حقول النفط مرحلة جديدة من التعاون مع العراق عبر تولي مهام تسويق الخام العراقي لضمان سداد المستحقات المالية المترتبة لصالح شركات الخدمات النفطية. وتاتي هذه الخطوة في ظل مساعي بغداد لتعزيز تدفقاتها النقدية وتامين اليات مبتكرة لتغطية التكاليف التشغيلية في قطاع الطاقة الحيوي.

الية تسوية مالية مبتكرة

واضافت مصادر مطلعة ان المجموعة الصينية نجحت بالفعل في تسويق الشحنة الاولى بموجب الاتفاق الجديد مع شركة تسويق النفط العراقية سومو. وبينت المعلومات ان الشحنة التي تم تحميلها مؤخرا تضمنت مليون برميل من خام البصرة الثقيل وجرى بيعها الى احدى الشركات العالمية في اطار ترتيب يهدف الى تخفيف الضغوط المالية عن كاهل القطاع النفطي العراقي.

واوضحت الشركة في افصاحات رسمية ان الاتفاق يتيح ربط عمليات الهندسة والخدمات بمبيعات النفط الخام مباشرة. وشددت على ان هذا المسار سيساهم في تسهيل تحصيل مستحقاتها المالية ومستحقات شركائها العاملين في تطوير الحقول النفطية العراقية.

توسع صيني في حقول النفط العراقية

واكد مسؤولون ان الاتفاق يمنح انتون صلاحيات واسعة لتسويق كميات غير محددة من النفط العراقي. واشاروا الى ان التركيز ينصب حاليا على انتاج حقل مجنون الذي تديره شركة نفط البصرة الحكومية. واضافت التقارير ان هذا الاتفاق يمهد الطريق ايضا لتسويق انتاج حقل الظفرية شرقي البلاد مستقبلا فور دخوله مرحلة الانتاج الفعلي.

وبينت الشركة الصينية ان فوزها بعقد تطوير حقل الظفرية لمدة 25 عاما يعزز من حضورها كاول مشغل لمشروع نفطي في العراق. واكدت ان هذه الخطوة تتماشى مع استراتيجيتها في توسيع نطاق اعمالها من مجرد تقديم خدمات الحقول الى المشاركة الفاعلة في ادارة وتطوير الموارد النفطية الوطنية.

اهمية ايرادات النفط للمالية العامة

واظهرت بيانات البنك الدولي ان الاعتماد على النفط لا يزال يشكل الركيزة الاساسية للاقتصاد العراقي. واوضحت التقديرات ان القطاع النفطي يساهم بنسبة تصل الى 88 بالمئة من الايرادات الحكومية. واضافت ان التحديات الجيوسياسية والاضطرابات الاقليمية فرضت ضغوطا كبيرة على المالية العامة مما دفع الحكومة الى البحث عن حلول تسويقية مرنة لضمان استمرار تدفقات العملة الصعبة والحفاظ على استقرار العمليات الانتاجية.