تصعيد في القطاع الصحي الليبي واغلاق مقر نقابة الاطباء بطرابلس

تصعيد في القطاع الصحي الليبي واغلاق مقر نقابة الاطباء بطرابلس

تطورات لافتة في احتجاجات الكوادر الطبية

دخل حراك القطاع الصحي في ليبيا مرحلة جديدة من التصعيد الميداني مع استمرار اعتصام العاملين والمطالبة بتحسين ظروفهم المعيشية والمهنية. واعلن اتحاد حراك القطاع الصحي عن اغلاق مقر النقابة العامة للاطباء في منطقة بن عاشور بالعاصمة طرابلس، مؤكدا ان هذه الخطوة جاءت احتجاجا على غياب دور النقابة في الدفاع عن حقوق الكوادر الطبية وضرورة اجراء انتخابات عاجلة لتشكيل قيادة جديدة تمثل مطالبهم بشكل حقيقي.

مطالب مهنية وازمة اجور متفاقمة

واكد الحراك ان الاعتصام ليس وسيلة للضغط على المواطنين بل هو تحرك مشروع لانتزاع الحقوق المهنية المهدورة. واضاف ان قائمة المطالب تتضمن زيادة الرواتب وتفعيل العلاوات وصرف المستحقات المتأخرة بما فيها مستحقات جائحة كورونا، اضافة الى توفير تامين صحي شامل وتسوية الاوضاع الوظيفية وحماية الاطقم الطبية من الاعتداءات المتكررة اثناء اداء واجباتهم.

موقف الحكومة والرد على الوعود

وبين منسق الحراك سليمان الصومادي ان الموقف من الحكومة سيتم قياسه من خلال الاجراءات الفعلية على ارض الواقع وليس عبر الوعود المتكررة. واشار الى ان احالة مرتبات شهر اكتوبر دون زيادات او معالجة لاختلالات الاجور زاد من حدة الغضب، مطالبا بجدول زمني واضح وشفاف لتنفيذ الاصلاحات الهيكلية بدلا من الاكتفاء بتشكيل اللجان والتصريحات الاعلامية.

توسع الاحتجاجات ونطاق الازمة

واوضح ان رقعة الاحتجاجات اتسعت لتشمل مدنا اخرى، حيث تجمع افراد من الاطقم الصحية امام مجلس مصراتة البلدي للمطالبة ببيئة عمل امنة وتطوير مهني عادل. وكشف الاتحاد عن تواصل التنسيق بين مستشفيات كبرى مثل الخضراء وشارع الزاوية والمستشفى الطبي لتوحيد الجهود، مشددا على ان الخدمات الاساسية والمنقذة للحياة هي الوحيدة التي يتم استثناؤها من الاضراب لضمان عدم تضرر المرضى.

تحديات القطاع الصحي الليبي

وختم المراقبون بان هذه الازمة تعكس مشكلات هيكلية اعمق يعاني منها القطاع الصحي نتيجة سنوات من الانقسام السياسي، بما في ذلك نقص الادوية والمعدات وضعف توزيع الكوادر بين المناطق. واكد الاتحاد رفضه لاي اتفاقات منفردة مع الحكومة، ملوحا بخيارات تصعيدية قانونية في حال استمر تجاهل المطالب العادلة للعاملين في هذا القطاع الحيوي.