تصاعد التوتر في الممر المائي الاستراتيجي
تشهد منطقة مضيق هرمز حالة من الاستنفار والتوتر المتزايد في ظل تبادل الاتهامات بين الولايات المتحدة وايران حول امن الملاحة البحرية وتدفق امدادات الطاقة العالمية. واكد وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو ان ايران فقدت قدرتها على التحكم في هذا الممر الحيوي الذي كان يشهد عبور نحو 14 مليون برميل من النفط يوميا متهما طهران باستغلال الترسانة العسكرية لحماية برنامجها النووي، واوضح ان الادارة الامريكية بقيادة دونالد ترامب عازمة على منع ايران من امتلاك اي قدرات نووية.
موقف طهران والتهديدات المبطنة
وبين المتحدث باسم الحرس الثوري الايراني ان الولايات المتحدة تعاني من عجز واضح في تامين الملاحة داخل المضيق، معتبرا ان واشنطن لا تمتلك المقومات لشن حرب جديدة تخدم مصالحها، واضاف ان لدى الحرس الثوري خططا استراتيجية جديدة مشيرا الى وجود 7 كابلات انترنت رئيسية تمر تحت المضيق في تلويح ضمني باستهداف البنية التحتية للاتصالات.
تداعيات انسانية وتحذيرات دولية
وكشفت تقارير صادرة عن المنظمة البحرية الدولية ان نحو 6 الاف بحار لا يزالون عالقين في محيط المضيق منذ اندلاع النزاع، وشدد مسؤولون دوليون على ضرورة توخي الحذر الشديد وعدم عبور السفن للمنطقة دون ضمانات امنية كافية نظرا لخطورة الوضع الراهن.
المسار الدبلوماسي والوساطة
واكد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي خلال مباحثاته مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في طهران ان الحلول العسكرية لن تنهي الازمات الاقليمية، واشار الى ان الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لمعالجة الخلافات، واوضح لافروف التزام موسكو بتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع طهران والتعاون في قطاعات الطاقة، واضاف ان روسيا تسعى لعودة الاستقرار الى مضيق هرمز، وذكرت مصادر دبلوماسية ان قائد الجيش الباكستاني عاصم منير سيزور طهران لبحث جهود الوساطة بين واشنطن وطهران في محاولة لنزع فتيل الازمة.





