تطورات مفاجئة في هرم اسواق المال التركية
قدم رئيس هيئة اسواق المال في تركيا محمود سوتجو استقالته من منصبه بشكل رسمي مطلع هذا الاسبوع معللا ذلك باسباب صحية طارئة وذلك في خضم فترة تشهد فيها الاسواق المالية تداعيات ازمة واسعة النطاق تتعلق بتصفية عدد كبير من الصناديق الاستثمارية التي تضم مئات الالاف من المستثمرين.
واضافت تقارير رسمية ان هذه الخطوة جاءت بالتزامن مع تقديم نائب وزير الخزانة والمالية عثمان تشيليك طلب تقاعده الى الوزير محمد شيمشك مما اثار تساؤلات حول طبيعة التغييرات الادارية في المؤسسات المالية الحساسة في البلاد خلال هذه المرحلة الدقيقة.
خلفيات ازمة الصناديق الاستثمارية
وبينت التحقيقات الرقابية ان هيئة اسواق المال كانت قد اتخذت في وقت سابق قرارا بتصفية اكثر من 130 صندوقا استثماريا تتبع شركات ادارة محافظ مالية وذلك بعد رصد تحركات غير مبررة في اسعار اسهم منخفضة التداول لا تتوافق مع مؤشراتها المالية الاساسية.
واكدت البيانات الصادرة عن مؤسسة الايداع المركزي ان قرارات التصفية هذه تؤثر بشكل مباشر على اكثر من 455 الف مستثمر فردي مما دفع السلطات الى اتخاذ اجراءات احترازية لحماية مدخرات المواطنين وتعزيز الشفافية في سوق المال.
اجراءات حكومية لاحتواء الموقف
واوضح نائب الرئيس التركي جودت يلماز ان الحكومة تعمل على ادارة هذه الازمة من خلال اطر قانونية تضمن حقوق المستثمرين عبر تسييل اصول الصناديق مع استبعاد استخدام موارد الخزانة العامة لتعويض الخسائر الخاصة مؤكدا ان القطاع المالي لا يزال يتمتع بصلابة كافية امام هذه التحديات.
وشددت الهيئة على انها مددت فترة تصفية الصناديق الى 6 اشهر بدلا من 3 لتوفير مرونة اكبر في بيع الاصول كما اعتمدت آلية لصرف دفعات مالية مرحلية للمتضررين بحد اقصى مليون ليرة لكل مستثمر وذلك في اطار مساعي الدولة لضمان استرداد الاموال وحماية الثقة في الاسواق المالية.





