تراجع حاد في القوى العاملة بالقطاع الصناعي
كشف تقرير اقتصادي حديث عن فقدان القطاع الصناعي في المانيا نحو نصف مليون وظيفة خلال السنوات الاخيرة، وهو ما يمثل تراجعا بنسبة تتجاوز سبعة في المئة من اجمالي القوى العاملة في هذا المجال الحيوي، مما يعكس تحولات هيكلية عميقة تضرب الركائز التقليدية التي طالما دعمت الازدهار الاقتصادي للبلاد.
قطاعات السيارات والمعادن في صدارة التراجع
واظهرت البيانات ان قطاع صناعة السيارات ومورديها كان الاكثر تضررا حيث تم الغاء اكثر من مئة وثلاثة وعشرين الف وظيفة، وتبعه قطاع المنتجات المعدنية بخسارة فاقت مئة وخمسة عشر الف فرصة عمل، بينما سجل قطاع صناعة الالات تراجعا ملحوظا ايضا، مما يشير الى ضغوط متزايدة تواجهها الصناعات الثقيلة في السوق الالمانية.
الخدمات تستقطب العمالة بدلا من الصناعة
وبينت الدراسة ان التحول في سوق العمل اتجه نحو قطاع الخدمات الذي نجح في استحداث اكثر من مليوني وظيفة جديدة، تركزت بشكل اساسي في مجالات الصحة والشؤون الاجتماعية والادارة العامة، في حين شهدت شركات تكنولوجيا المعلومات قفزة نوعية في التوظيف ضمن قطاع الخدمات الخاصة.
تحذيرات من تداعيات التحول الهيكلي
واكد خبراء اقتصاديون ان هذا التحول الهيكلي المتسارع يثير مخاوف جدية، موضحين ان الوظائف الجديدة لا تتركز في القطاعات ذات الانتاجية العالية والابتكار المعهود في الصناعة، ومحذرين من ان هذا المسار قد يكبح قدرات النمو الاقتصادي في المانيا على المدى الطويل.





