دعوة شيخ الازهر تفتح باب النقاش حول سبل انهاء الصراعات
احدثت الدعوة التي اطلقها شيخ الازهر الدكتور احمد الطيب لتشكيل لجنة وساطة عاجلة بين اطراف النزاع في المنطقة حالة من التفاعل المكثف عبر منصات التواصل الاجتماعي. وانقسمت الاراء حول هذه المبادرة التي جاءت في توقيت حساس لتعكس حرص المؤسسة الدينية على حقن الدماء وتغليب لغة الحوار على التصعيد العسكري الذي يستنزف مقدرات الشعوب العربية والاسلامية.
واكد شيخ الازهر في ندائه العاجل على ضرورة تغليب روح الاخوة والروابط الدينية والدموية واللغوية لايقاف نزيف الدم ووضع حد لاعمال الحرب والدمار. وبين الطيب ان الهدف من تشكيل هذه اللجنة هو نزع فتيل الازمات وتقريب وجهات النظر بين المتخاصمين في ظل ما تشهده المنطقة من صراعات مستمرة تهدد الامن والسلم المجتمعي.
تباين المواقف بين التأييد والتحفظ
واظهرت ردود الفعل انقساما واضحا بين تيار يرى في دعوة الازهر صوتا عقلانيا يسعى للسلام، واخر يطالب بضرورة تحديد المسؤوليات قبل الحديث عن اي وساطة. وايد عدد من الشخصيات السياسية والدينية هذه الخطوة، مشيرين الى ان مكانة الازهر الرمزية تجعل منه وسيطا نزيها قادرا على طرح مبادرات اخلاقية تتجاوز التحريض السياسي.
واوضح مفتي مصر الدكتور نظير محمد عياد ان هذه الدعوة تاتي في توقيت بالغ الدقة نظرا للظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة. واضاف النائب مصطفى بكري ان المبادرة تعكس رؤية ثاقبة تهدف الى ايجاد حلول سلمية تنهي حالة التوتر وتطوي صفحة المعارك التي تسببت في خسائر بشرية ومادية فادحة.
جدل حول اطراف الصراع والمسؤولية
وشدد معارضون للمبادرة على ان اي جهود للسلام يجب ان تتطرق الى جذور الازمات ودور بعض الاطراف الاقليمية في دعم الاذرع المسلحة. وبين هؤلاء ان التفاوض مع جماعات مسلحة قد يمنحها شرعية غير مستحقة، مطالبين بضرورة محاسبة المعتدين بدلا من الدعوة للتهدئة التي قد تساوى بين الضحية والجلاد في نظرهم.
واشار اخرون الى ان المنطقة تحتاج الى ترتيبات سياسية وامنية جادة تتجاوز النداءات العاطفية للوصول الى استقرار حقيقي. ومع تصدر وسم شيخ الازهر لقوائم التداول، تستمر النقاشات حول جدوى هذه المبادرة في ظل تعقيدات المشهد السياسي الراهن وتداخل الاطراف الدولية والاقليمية في النزاعات القائمة.





