انتعاش ملحوظ في عمليات التكرير الصينية
شهدت مصافي النفط في الصين ارتفاعا ملموسا في استهلاك الخام للشهر الثالث على التوالي، مدفوعة بزيادة كبيرة في صادرات الوقود بعد ان قامت السلطات الصينية بتخفيف القيود المفروضة على التصدير منذ منتصف العام. وتظهر البيانات الرسمية ان المصافي عالجت نحو 14 مليون برميل يوميا خلال الشهر الماضي، مما يعكس تحسنا في الاداء اليومي مقارنة بالشهر السابق رغم التحديات العالمية.
دور الصادرات في تحفيز قطاع التكرير
واضاف محللون في قطاع الطاقة ان استمرار نمو معدل استهلاك المصافي جاء بشكل رئيسي نتيجة ارتفاع حجم الصادرات من قبل شركات التكرير المملوكة للدولة، موضحين ان هذه الشركات عززت مشترياتها من المصافي الخاصة لتلبية الطلب الخارجي، وهو ما ساعد صادرات الديزل على بلوغ مستويات قياسية لم تشهدها البلاد منذ سنوات طويلة.
توازن الإنتاج والمخزونات النفطية
وبينت الحسابات المستندة الى تقارير الانتاج المحلي وواردات الخام ان الصين اتجهت نحو السحب من مخزوناتها النفطية لتلبية احتياجات المصافي المتزايدة، مؤكدة ان اجمالي صادرات الصين من البنزين والديزل ووقود الطائرات قد قفز بنسبة كبيرة متجاوزا المتوسطات الشهرية المعتادة. واكدت التقارير ان هذا النشاط لا يعبر فقط عن زيادة الطلب المحلي، بل يبرز الدور المحوري الذي تلعبه الصادرات في دعم عمليات التكرير في السوق الصينية.
تطورات قطاع الطاقة والغاز
وكشفت البيانات ايضا عن استقرار في الانتاج المحلي من النفط الخام، مع تسجيل زيادة طفيفة في انتاج الغاز الطبيعي الذي واصل نموه منذ بداية العام الجاري. واوضح خبراء ان هذه المؤشرات تعكس قدرة الصين على موازنة احتياجاتها المحلية مع التوسع في تصدير المشتقات النفطية عالميا، مما يجعل من قطاع التكرير الصيني ركيزة اساسية في حركة تجارة الطاقة الدولية.





