تراجع حاد في الاسهم الفرنسية مع تصاعد المخاطر السياسية
تعرضت البورصة الفرنسية لهزة قوية في تعاملات اليوم حيث سجل مؤشر كاك 40 تراجعا ملحوظا وسط حالة من القلق تسود اوساط المستثمرين نتيجة التوترات الاجتماعية والاضطرابات التي شهدتها البلاد مؤخرا. واظهرت بيانات التداول انخفاض المؤشر بنسبة تجاوزت الواحد بالمئة مما جعل السوق الفرنسي يتذيل قائمة الاداء في الاسواق الاوروبية في وقت تترقب فيه الانظار تصويت البرلمان المرتقب على الميزانية العامة.
ارتفاع قياسي في عوائد السندات وتفاقم ازمة الدين
وبينت مؤشرات سوق الدين السيادي اتساع الفجوة بين السندات الفرنسية ونظيرتها الالمانية لتصل الى مستويات تاريخية لم تسجل منذ اكثر من عقد من الزمن. واكد محللون ماليون ان هذا الصعود في عوائد السندات يعكس بوضوح تزايد حذر المؤسسات الدولية تجاه مخاطر الدين العام الفرنسي وقدرة الحكومة على ضبط المالية العامة في ظل الضغوط السياسية المتزايدة.
قطاعات اقتصادية في مهب الريح
واضافت تقارير الرصد المالي ان موجة الخسائر لم تقتصر على مؤشر السوق العام بل امتدت لتشمل قطاعات حيوية مثل البنوك والتجزئة والسياحة والعقارات التجارية. وكشفت التعاملات عن تراجعات قاسية لاسهم كبرى الشركات الفرنسية في قطاع الصناعة والطيران والخدمات المالية وسط مخاوف من تضرر النشاط التجاري نتيجة اعمال التخريب التي طالت الاف المتاجر في المدن الكبرى.
تحديات صعبة امام الحكومة الفرنسية
واوضح مراقبون ان الحكومة الفرنسية تواجه اختبارا سياسيا حاسما مع اقتراب موعد التصويت على ميزانية تتضمن اجراءات تقشفية واصلاحات مالية بقيمة عشرات المليارات من اليوروهات. وشدد الخبراء على ان استمرار حالة عدم اليقين السياسي قد يلقي بظلاله السلبية على قيمة العملة الموحدة ويزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي الفرنسي امام التحديات المعيشية الراهنة.





