معلمة أردنية تتقاعد براتب 177 دينارا

معلمة أردنية تتقاعد براتب 177 دينارا
 أثارت قضية معلمة أردنية تقاعدت براتب شهري لا يتجاوز 177 ديناراً، بعد 22 عاماً من العمل في مهنة التدريس، تساؤلات بشأن حقوق العاملين في المدارس الخاصة ومدى التزام المؤسسات التعليمية بشمولهم في الضمان الاجتماعي طوال أشهر السنة.
وكشف خبير التأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي أن المعلمة فقدت 44 اشتراكاً في الضمان الاجتماعي خلال سنوات عملها، نتيجة إيقاف اشتراكها لمدة شهرين خلال العطلة الصيفية من كل عام.
وأوضح الصبيحي، في منشور له، أن هذه الممارسة حرمت المعلمة من أكثر من ثلاث سنوات ونصف السنة من الاشتراكات التأمينية، ما انعكس على قيمة راتبها التقاعدي، إلى جانب تدني الأجور التي كانت تتقاضاها خلال سنوات خدمتها، والتي كانت قريبة من الحد الأدنى للأجور.
وأشار إلى أن القضية تعكس مشكلة سبق أن حذر منها مراراً، تتعلق بعدم استمرار شمول بعض معلمي ومعلمات المدارس الخاصة بالضمان الاجتماعي على مدار العام، لافتاً إلى وجود إشكاليات مشابهة تواجه معلمات التعليم الإضافي في وزارة التربية والتعليم.
وتساءل الصبيحي عن دور وزارة العمل ووزارة التربية والتعليم والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي والنقابات المعنية في الرقابة على تطبيق عقد العمل الموحد وضمان الحقوق العمالية والتأمينية للمعلمين.
وأكد أن عقد العمل الموحد وُضع لضمان استمرار صرف الرواتب والاشتراكات التأمينية طوال أشهر السنة الاثني عشر، معتبراً أن وقف الاشتراكات خلال العطلة الصيفية يمثل التفافاً على الحقوق التي يفترض أن يكفلها العقد.
وانتقد ما وصفه بضعف الرقابة على تطبيق التشريعات الناظمة لعمل المؤسسات التعليمية الخاصة، محذراً من استمرار ممارسات تؤدي إلى خسارة المعلمين والمعلمات سنوات من اشتراكاتهم التأمينية، وتنعكس سلباً على رواتبهم التقاعدية بعد عقود من العمل.
ودعا الصبيحي الجهات المختصة إلى اتخاذ إجراءات فعلية لضمان التزام المدارس الخاصة بعقود العمل والتشريعات المعمول بها، وحماية الحقوق التأمينية للعاملين في قطاع التعليم، ومنع تكرار حالات مماثلة.