تحرك امني ضد المتورطين في هجمات الضفة الغربية
اعلنت الشرطة الاسرائيلية عن تنفيذ حملة اعتقالات واسعة طالت ثمانية اشخاص يشتبه في تورطهم بسلسلة من اعمال العنف التي شهدتها مناطق متفرقة في الضفة الغربية خلال الايام الماضية. وتأتي هذه الخطوة في اعقاب تصاعد حاد في وتيرة الاعتداءات التي استهدفت مدنيين وصحافيين ودبلوماسيين اجانب اثناء تواجدهم في مناطق التماس.
تفاصيل الاعتداء على المصورة هايدي ليفين
واكدت تقارير ميدانية ان الهجمات شملت اعتداء وحشيا تعرضت له المصورة الصحافية في صحيفة واشنطن بوست هايدي ليفين اثناء تغطيتها لموسم قطف الزيتون قرب قرية ابو فلاح. واوضحت التحقيقات الاولية ان مجموعة من المستوطنين الملثمين قاموا بطرح ليفين ارضا والاعتداء عليها بالركل رغم ارتدائها سترة تحمل علامة الصحافة بوضوح مما تسبب لها بكسور في الاضلاع والفقرات واصابات بالغة في اليد استدعت تدخلا جراحيا عاجلا.
استهداف دبلوماسيين اوروبيين
وبينت مصادر مطلعة ان واقعة منفصلة شهدت تعرض دبلوماسيين اوروبيين ورئيس بلدية فرنسي لهجوم مماثل على يد مستوطنين اثناء جولة ميدانية لهم. واوضحت السلطات ان جهاز الامن الداخلي المعروف باسم شين بيت يشارك بفاعلية في التحقيقات الجارية مع الموقوفين الذين تم نقلهم الى مراكز احتجاز خاصة للوقوف على دوافعهم وملابسات الحوادث.
مواقف متباينة وتصاعد في العنف
واشار مسؤولون اسرائيليون الى وجود تباين في التعامل مع هذه الاحداث حيث حمل وزير الخارجية جدعون ساعر والجيش المسؤولية لمثيري شغب بينما اتخذ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو موقفا متحفظا زاعما ان الدبلوماسيين دخلوا مناطق حساسة دون تنسيق مسبق. واظهرت بيانات منظمة يش دين الحقوقية ان هناك تصاعدا مقلقا في وتيرة هجمات المستوطنين حيث تم رصد اكثر من 170 اعتداء منذ اواخر سبتمبر الماضي مما يثير تساؤلات حول غياب الملاحقة القضائية الفاعلة في مثل هذه القضايا.




