ابعاد قرار واشنطن بشان العقوبات الروسية
كشف وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو ان قرار الرئيس دونالد ترامب بتجميد العقوبات والرسوم الجمركية المفروضة على روسيا ياتي في اطار مهلة زمنية مدتها ستون يوما لتقييم التاثيرات المحتملة لهذه الاجراءات على الاقتصاد العالمي والمحلي. واوضح روبيو ان الادارة الاميركية تسعى من خلال هذا الوقت المستقطع الى تحليل دقيق لما تعنيه هذه القيود الاقتصادية التي تتجاوز حدود روسيا لتشمل دولا اخرى ترتبط مصالحها بالاسواق العالمية.
تاثيرات نزاعات الطاقة على الاسواق
وبين روبيو ان هناك تداخلا واضحا بين النزاعات الجيوسياسية الحالية واسعار الطاقة العالمية مشيرا الى ان الحرب الاميركية على ايران والتوترات المتعلقة بالحوثيين تؤثر بشكل مباشر على تكاليف النفط والديزل. واكد ان هذه المتغيرات تفرض ضغوطا على الاقتصادات الوطنية مما دفع ترامب لاتخاذ قرارات يراها تصب في مصلحة الولايات المتحدة والعالم على حد سواء.
جدل سياسي وانتقادات داخلية
وشدد مشرعون اميركيون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي على رفضهم لهذا القرار معتبرين اياه تجاوزا غير مسؤول لا سيما انه يعفي روسيا من عقوبات كان الكونغرس قد اقرها سابقا. واظهرت تصريحات السناتور توم تيليس والسناتور تيد كروز حالة من الاستياء تجاه الخطوة التي اعتبرها البعض خدمة لموسكو بدلا من معالجة جذور ازمة الطاقة عبر حلول اخرى.
الاهداف الاقتصادية والانتخابية
واضافت التحليلات ان خطوة ترامب تاتي في ظل مخاوف من ارتفاع اسعار الديزل وتداعياتها على قطاعات النقل والزراعة والبناء داخل اميركا وهو ما يلقي بظلاله على انتخابات التجديد النصفي القادمة. واشار روبيو الى ان استئناف صادرات الديزل الروسية يهدف الى ضمان تدفق الامدادات للسوق العالمية والحفاظ على استقرار التكاليف في وقت يعاني فيه الناخب الاميركي من ضغوط معيشية متزايدة.





