استراتيجية تمويلية جديدة لدعم الاقتصاد اللبناني
كشفت مصادر اقتصادية مطلعة عن توجه رسمي في لبنان نحو اعتماد خطة تمويلية طموحة تصل قيمتها الى ملياري دولار تهدف بشكل رئيسي الى تحفيز الاستهلاك المحلي وتنشيط قطاع الانتاج والصادرات. واوضحت ان هذه المبادرة تعتمد على منح قروض ميسرة للافراد والشركات بالتساوي، مع توقعات بان تسهم هذه الخطوة في رفد خزينة الدولة بايرادات اضافية تقدر بنحو 574 مليون دولار خلال العام الاول من تطبيقها، مما يعزز مسارات النمو الاقتصادي في ظل الظروف الراهنة.
آلية تنفيذ القروض والقطاعات المستهدفة
وبينت الخطة ان التمويل سيتم توفيره عبر مصرف لبنان سواء من خلال السحب من توظيفات المصارف لديه او عبر الاقراض المباشر، على ان تتولى البنوك التجارية مهمة توزيع هذه السيولة. واضافت ان مليار دولار سيخصص للقروض الاستهلاكية التي تشمل الانفاق الشخصي وتمويل السيارات، بينما سيوجه المليار الثاني لدعم الشركات وتطوير الالات الصناعية وتوفير رأس المال العامل، مما يقلل من فاتورة الاستيراد ويفتح افاقا جديدة للصادرات الوطنية.
الابعاد الاقتصادية والمكاسب المتوقعة
واكدت الدراسات المرفقة بالخطة ان ضخ هذه السيولة سيحقق اثرا اقتصاديا مضاعفا يصل الى نحو 2.95 مليار دولار، وهو ما يمثل نسبة تتراوح بين 6.4 و8 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي. واشار الخبراء الى ان هذه الخطوة تمثل فرصة هيكلية لقطاعات الانتاج التي عانت طويلا، حيث تعمل حاليا بنصف طاقتها الانتاجية، مما يجعل من اعادة التمويل وسيلة فعالة لردم الفجوة الصناعية ورفع حجم الصادرات بنسبة تقارب 38 في المئة.
استدامة التمويل وتعزيز الايرادات العامة
واوضح المسؤولون ان هذه المبادرة تتضمن نظاما لاعادة تدوير الاموال المحصلة من القروض، مما يضمن استمرار الاثر الاقتصادي لسنوات قادمة. واضافت ان الخطة تستند الى احتياطي مصرف لبنان بالعملات الاجنبية، مع تحديد هوامش فائدة تضمن مردودا ثابتا للمصارف، كما تظهر المحاكاة الرقمية ان زيادة النشاط الاقتصادي ستنعكس ايجابا على الايرادات الحكومية عبر الضرائب والرسوم الجمركية، مما يساهم في دعم جهود الحكومة الرامية الى استعادة الانتظام المالي في البلاد.
-
84.90 دينارا سعر غرام الذهب محليا الأحد2026-10-18 -
-
-
-
