ازمة تمويل الفصائل العراقية بين العقوبات الامريكية والضغوط الاقتصادية الايرانية

ازمة تمويل الفصائل العراقية بين العقوبات الامريكية والضغوط الاقتصادية الايرانية

حقيقة الضائقة المالية التي تواجه الفصائل العراقية

تواجه الفصائل المسلحة في العراق تحديات اقتصادية متزايدة نتيجة العقوبات المشددة التي تفرضها وزارة الخزانة الامريكية على قياداتها والمؤسسات المالية المرتبطة بها. وتظهر التقارير ان هذه الضغوط قد القت بظلالها على اليات التمويل المعتادة لتلك الجماعات، مما دفع جهات دولية لمراقبة مسارات الاموال المشبوهة التي كانت تتدفق عبر شبكات مصرفية سرية لخدمة اجندات اقليمية.

واكد قائد القيادة المركزية الامريكية براد كوبر في تصريحات حديثة ان طهران تعاني من ازمة مالية حادة ناجمة عن الحصار البحري والعقوبات التي حرمتها من مليارات الدولارات من عائدات النفط. وبين كوبر ان هذا الخناق الاقتصادي لم يعد يقتصر على الداخل الايراني، بل امتد ليشمل الميليشيات الموالية لها في المنطقة، حيث اشارت المعطيات الى وجود توجه لايقاف رواتب المقاتلين وتحويل الموارد المالية لتغطية العجز الكبير في الميزانية الايرانية.

هل تتاثر رواتب الحشد الشعبي بالازمة

واوضح مسؤولون ومصادر مطلعة ان الحديث عن انقطاع رواتب العناصر المسلحة في العراق لا يزال يفتقر للدقة الكاملة، خاصة ان معظم هذه الفصائل تعمل تحت مظلة هيئة الحشد الشعبي التي تتلقى تمويلها مباشرة من موازنة الدولة العراقية. واضافت المصادر ان التخصيصات المالية للهيئة ضمن الموازنة تضمن استمرار صرف الرواتب لاكثر من 200 الف عنصر، مما يجعل من الصعب تصور حدوث انهيار مالي مفاجئ في هذا القطاع.

وشددت التقارير على ان الارتباط المالي بين ايران وبعض المؤسسات العراقية يتجاوز مجرد دفع رواتب المقاتلين، حيث تسيطر كيانات مرتبطة بالحرس الثوري على قطاعات واسعة من الطاقة والتجارة والإنشاءات داخل العراق. واشار محللون الى ان تلك العقود تدر اموالا طائلة تتجاوز بكثير ما تحتاجه طهران من رواتب الفصائل، مؤكدين ان استمرار استخدام مصارف الظل لتهريب العملة الصعبة يظل التحدي الاكبر امام واشنطن في محاولاتها لقطع شريان التمويل عن طهران.