قفزة قياسية في معدلات التضخم بالمانيا وازمة الطاقة تضغط على الاسواق

قفزة قياسية في معدلات التضخم بالمانيا وازمة الطاقة تضغط على الاسواق

تجاوز حاجز التضخم في المانيا

سجل الاقتصاد الالماني ارتفاعا لافتا في معدلات التضخم لتصل الى 3.3 في المئة خلال شهر سبتمبر الماضي على اساس سنوي. واظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن مكتب الاحصاء الاتحادي ان هذه النسبة تعد المرة الاولى التي يتخطى فيها التضخم حاجز 3 في المئة منذ فترة طويلة. وجاء هذا الصعود مدفوعا بشكل رئيسي بالزيادة الكبيرة في اسعار الطاقة والوقود التي وصلت الى مستويات قياسية لم تشهدها البلاد منذ سنوات.

واوضحت رئيسة مكتب الاحصاء روت براند ان مؤشرات الاسعار سجلت ارقاما قياسية جديدة خلال العام الحالي. واضافت ان التضخم تركز بشكل اساسي في المنتجات النفطية وزيوت التدفئة التي شهدت قفزات غير مسبوقة في محطات الوقود. واكدت التقارير ان هذا المستوى هو الاعلى منذ ديسمبر الماضي حين لامست الاسعار نسبة 3.7 في المئة.

تاثيرات ازمة الطاقة ومضيق هرمز

وبينت الاحصائيات ان اسعار الوقود والطاقة المنزلية ارتفعت بنسبة 14.9 في المئة. وكشفت الارقام ان سعر الوقود بمفرده قفز بنسبة 37.1 في المئة. بينما شهد زيت التدفئة الخفيف ارتفاعا حادا بنحو 75 في المئة. واشار الخبراء الى ان هذه الضغوط التضخمية ترتبط ارتباطا وثيقا بالاضطرابات في اسواق الطاقة العالمية وصعوبة حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.

واكدت خبيرة التضخم زيلكه توبر ان الارتفاع في الاسعار يعود بشكل شبه حصري الى تكاليف الوقود والطاقة. واوضحت ان معدل التضخم الاساسي عند استثناء المواد المتقلبة مثل الغذاء والطاقة استقر عند 2.4 في المئة.

اجراءات حكومية لمواجهة الغلاء

وشددت الحكومة الالمانية على سعيها لتخفيف الاعباء عن المواطنين من خلال اقرار خفض ضريبي على الوقود بنحو 17 سنتا للتر الواحد. وبينت التقديرات الاقتصادية ان هذا الاجراء قد يسهم في خفض معدل التضخم بنحو 0.2 نقطة مئوية.

وذكرت التحليلات ان التضخم في منطقة اليورو وصل بدوره الى 3.8 في المئة. واضافت ان هذه التطورات قد تدفع البنك المركزي الاوروبي الى رفع اسعار الفائدة الرئيسية للمرة الثالثة خلال العام الجاري في محاولة للسيطرة على وتيرة الغلاء المتسارعة.