تصاعد التوترات بشان اتفاق الديزل الامريكي الروسي
تواجه ادارة الرئيس الامريكي دونالد ترمب ضغوطا سياسية متزايدة على خلفية اتفاق الديزل الاخير مع روسيا، حيث تتصاعد الانتقادات من مشرعين في الحزبين الجمهوري والديمقراطي حول مدى توافق هذا الاجراء مع القوانين الامريكية التي تحظر استيراد الطاقة الروسية. ويشدد المعارضون على ان هذا الاتفاق يقوض العقوبات المفروضة على موسكو ويضر بمصداقية الولايات المتحدة امام حلفائها الدوليين.
مبررات ترمب وتشكيك المحللين
واوضح ترمب ان قراره برفع العقوبات مؤقتا عن صادرات الوقود الروسي يهدف بالدرجة الاولى الى تخفيف وطاة ارتفاع اسعار الوقود على المواطنين الامريكيين، مؤكدا ان هذه الخطوة ستعود بالنفع على قطاعات الزراعة وتربية الماشية. واشار الى ان الهجمات الاوكرانية على مصافي النفط الروسية تعد سببا رئيسيا وراء نقص الامدادات وارتفاع التكاليف عالميا، متمسكا بموقفه الذي يضع المصالح الامريكية في المقدمة.
وبين محللون اقتصاديون ان الكميات التي وعدت روسيا بتوفيرها خلال الاشهر المقبلة قد لا تكون كافية لاحداث تاثير ملموس في الاسعار العالمية، حيث تعادل تلك الكمية جزءا ضئيلا جدا من الاستهلاك اليومي العالمي، مما يثير تساؤلات حول الجدوى الاقتصادية والسياسية لهذا التفاهم.
موقف فنلندا وانتقادات الاتحاد الاوروبي
واضافت فنلندا صوتها الى قائمة المنتقدين الدوليين للاتفاق، حيث اعتبرت وزيرة الخارجية الفنلندية ايلينا فالتونين ان توفير ايرادات اضافية لروسيا لا يخدم مبادئ الحرية، مؤكدة ان على القوى العالمية الوقوف بجانب اوكرانيا بدلا من تخفيف القيود. وشددت على ضرورة تشديد العقوبات وتوسيع نطاقها لتشمل قيودا اضافية على المواطنين الروس ردا على ما وصفته بالحرب الهجينة ضد اوروبا.
تداعيات سياسية على الحزب الجمهوري
واكد اعضاء في مجلس الشيوخ ان استمرار هذا الاتفاق قد يضعف موقف الجمهوريين في الانتخابات المقبلة، مطالبين الرئيس بالتراجع الفوري عن قراره. ورغم حدة الانتقادات، واصل ترمب الدفاع عن قراره معتبرا ان اولئك المشرعين لا يدركون التبعات العالمية الخطيرة التي قد تترتب على فرض قيود صارمة على موارد الطاقة العالمية.





