مخاوف باكستانية من توترات الطاقة
أعرب وزير المالية الباكستاني محمد اورنغزيب عن قلقه البالغ إزاء الهجمات المتكررة التي تستهدف البنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج، مؤكدا أن هذه التطورات تلقي بظلالها القاتمة على الآفاق الاقتصادية لباكستان على المدى البعيد، وموضحا أن استمرار المساس بمنشات الطاقة الحيوية في تلك المنطقة الحساسة سيؤدي بلا شك إلى عرقلة جهود التعافي الاقتصادي في بلاده ويطيل أمد العودة إلى الاستقرار المالي.
واضاف الوزير في تصريحاته أن ثمة حالة من الغموض تكتنف المشهد الحالي، مشددا على أنه في حال تواصل استهداف مرافق الطاقة فإن مسار العودة إلى الوضع الطبيعي سيستغرق وقتا أطول بكثير مما كان متوقعا، بينما أظهرت تقديرات صندوق النقد الدولي أن باكستان تتجه نحو تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 3.6 بالمئة مع معدلات تضخم تبلغ 7.1 بالمئة.
امدادات الطاقة والخطط الشتوية
وبين المسؤول الباكستاني أن المخزون الاستراتيجي لبلاده من الطاقة يكفي لسد الاحتياجات المحلية حتى نهاية نوفمبر المقبل، كاشفا أن الحكومة تعمل حاليا على وضع خارطة طريق دقيقة لتامين احتياجات فصل الشتاء التي تشهد عادة ارتفاعا في الطلب الاستهلاكي، ومؤكدا في الوقت ذاته أن باكستان لم تشهد أي نقص في الوقود أو طوابير انتظار امام المحطات بفضل السياسات المتبعة.
واوضح أن الحكومة لا تعتزم اللجوء إلى شراء شحنات فورية من الغاز الطبيعي المسال بالأسعار المرتفعة السائدة في السوق الفورية، مفضلة الاعتماد على العقود الآجلة المبرمة مسبقا، مشيرا إلى أن الشراء الفوري لن يتم إلا في حالات الضرورة القصوى التي تتطلب تدخلا عاجلا.
استراتيجية الضبط المالي والديون
وشدد الوزير على أن باكستان تلتزم بمسار صارم للضبط المالي لتجنب أي أزمات اقتصادية محتملة في ظل ارتفاع الديون العالمية، مبينا أن حجم الديون الحكومية يصل إلى حوالي 69.8 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، ومؤكدا أن الحكومة تكثف جهودها لملاحقة الشركات التي تتجنب توريد ضريبة القيمة المضافة لخزينة الدولة.
واكد أن هناك مجالا كبيرا لتحسين عمليات تحصيل ضريبة الدخل، رغم ما تواجهه أجندة الإصلاح الحكومية من مقاومة من بعض جماعات الضغط والقطاعات الصناعية، مشيرا إلى أن برنامج التمويل الحالي مع صندوق النقد الدولي البالغ قيمته 7 مليارات دولار يمثل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الباكستاني.
موقف الشركات التابعة للجيش
وكشف الوزير عن موقف حكومته من الشركات التي يديرها الجيش، نافيا بشكل قاطع أن تكون تلك المؤسسات متمتعة بتمويل من خزينة الدولة، وموضحا أن تلك المشاريع التجارية تعمل بشكل مستقل تماما وتعتمد على ربحيتها الذاتية في كافة القطاعات التي تنشط فيها.





