آفاق النمو الاقتصادي في الاردن
كشفت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية عن رؤية ايجابية تجاه مرونة الاقتصاد الاردني في مواجهة الاضطرابات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط. واظهرت المراجعة الدورية للوكالة قدرة المملكة على استيعاب الصدمات الخارجية مع توقعات بارتفاع معدلات نمو الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي لتصل تدريجيا الى مستوى 3 بالمئة خلال الفترة المقبلة. ويعود هذا التفاؤل الى التقدم الملموس في مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية وتعافي حركة التجارة الاقليمية التي ساهمت في تعزيز تدفقات الاقتصاد الوطني.
تعزيز القوة المالية والمؤسسية
وبينت موديز ان الملف الائتماني للمملكة يستند الى ركائز مؤسسية قوية تضمن فاعلية السياسات الاقتصادية والمالية. واكدت الوكالة رفع تقييم القوة الاقتصادية للاردن الى مستوى ba1 والقوة المالية الى b2 نظرا للادارة الحكيمة للديون والربط الموثوق للدينار بالدولار الامريكي الذي يوفر حماية للميزانية العمومية من تقلبات اسعار الصرف. واوضحت ان هذه المؤشرات تعكس ثقة المؤسسات الدولية في مسار الاصلاحات الهيكلية التي تنفذها الحكومة.
توقعات الدين العام والاصلاحات
واضافت الوكالة ان عبء الدين الحكومي يسير في مسار تنازلي مستهدف ليصل الى نحو 81 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي بحلول نهاية عام 2027. وشددت على ان استمرار جهود الاصلاح واسعة النطاق سيعمل على جذب المزيد من الاستثمارات الاجنبية المباشرة مما يساهم في خفض معدلات البطالة وتحقيق استقرار اجتماعي اوسع. واظهر التقرير ان ايرادات القطاع السياحي حافظت على استقرارها رغم التحديات الاقليمية بفضل تنوع الاسواق المصدرة للزوار.
مستقبل التصنيف الائتماني
واشارت موديز الى ان التوقعات المستقبلية للاردن تظل مستقرة مع وجود فرص حقيقية لرفع التصنيف في حال تسارعت وتيرة النمو الاقتصادي على المدى المتوسط. واكدت ان قدرة المملكة على مواجهة التحديات المحلية والضغوطات الخارجية تعزز من جاذبيتها كمركز اقليمي مستقر. وخلصت الوكالة الى ان نجاح الحكومة في تنفيذ الالتزامات المالية في قطاعات حيوية مثل المياه والكهرباء سيشكل عاملا حاسما في تعزيز الجدارة الائتمانية للمملكة مستقبلا.





