خطوة استراتيجية من الادارة الامريكية بشان العقوبات الروسية
اتخذ الرئيس الامريكي دونالد ترمب قرارا لافتا باصدار اعفاءات من العقوبات والرسوم الجمركية المرتبطة بروسيا، وذلك قبل ايام قليلة من دخول قانون جديد حيز التنفيذ كان من شانه فرض قيود صارمة على واردات الطاقة والسلع الروسية. واكد ترمب في امر تنفيذي صدر عن البيت الابيض ان هذا التوجه ياتي في اطار خدمة المصالح الوطنية العليا للولايات المتحدة، مشددا على ضرورة مراجعة التاثيرات الاقتصادية التي كان سيخلفها القانون على السوق الامريكي.
تداعيات قانون العقوبات على الاقتصاد العالمي
واوضح المحللون ان القانون الذي تم توقيعه في منتصف الشهر الماضي كان يستهدف تشديد الخناق على موسكو بسبب الصراع المستمر في اوكرانيا، الا ان الادارة الامريكية فضلت التريث لتجنب اضطرابات في اسواق الطاقة. وبينت المعطيات ان فرض رسوم تصل الى 100 في المئة على السلع القادمة من الدول التي تستورد النفط والغاز الروسي كان سيؤدي الى ارتفاع حاد في اسعار الوقود داخل الولايات المتحدة، وهو ما دفع البيت الابيض لاتخاذ خطوة استباقية بتفعيل صلاحيات الرئيس في اصدار الاعفاءات.
ردود الفعل الدولية والسياسية حول القرار
واشار مبعوث الرئيس الروسي للاستثمار كيريل دميترييف الى ان هذا القرار يمثل لحظة مفصلية، حيث كان التشريع السابق يهدد بقطع كافة اوجه التعاون الاقتصادي بين البلدين بشكل نهائي. واضاف ان دولا كبرى مثل الصين والهند كانت قد اعربت عن قلقها البالغ من التداعيات العابرة للحدود للقانون الامريكي، محذرة من ان هذه الاجراءات قد تضر بالعلاقات الثنائية وتخالف قواعد التجارة الدولية.
انتقادات داخلية وتساؤلات حول المسار السياسي
وواجه القرار انتقادات واسعة من بعض المشرعين الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء، حيث اعتبر النائب دون باير ان هذه الخطوة تمثل تراجعا عن الالتزام بمعاقبة روسيا وتضعف موقف الشركاء الاوكرانيين. واكد منتقدون ان الاعفاءات قد تفتح الباب امام تمويل اضافي لروسيا، خاصة في ظل اتفاقيات سابقة تتعلق بتوريد الديزل لضبط اسعار الوقود العالمية، بينما تصر ادارة ترمب على ان قراراتها تظل خاضعة للتقييم المستمر لضمان عدم الاضرار بالمواطن الامريكي في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.





