نمو استثنائي في الصادرات الصينية
سجلت الصادرات الصينية ارتفاعا لافتا تجاوز كافة التوقعات خلال شهر سبتمبر الماضي، مما وضع الاقتصاد الصيني على اعتاب تحقيق فائض تجاري سنوي غير مسبوق في وقت تواجه فيه بكين ضغوطا متزايدة من القوى الغربية. كشفت بيانات الجمارك الرسمية عن صعود الصادرات بنسبة بلغت 36.3 بالمئة على اساس سنوي، وهو رقم فاق تقديرات المحللين الذين كانوا يراهنون على مستويات اقل بكثير، بينما جاء هذا النمو ليعكس اعتماد الصين المستمر على الاسواق العالمية كركيزة اساسية لتحفيز اقتصادها في ظل تراجع مؤشرات الطلب المحلي.
ارقام قياسية وفائض تجاري ضخم
واظهرت الاحصاءات ان الواردات الصينية شهدت ايضا نموا بنسبة 31 بالمئة، مما ادى الى تسجيل فائض تجاري شهري وصل الى 133.5 مليار دولار، وهو المستوى الاعلى منذ مطلع العام الحالي. واكدت التقارير الاقتصادية ان الفائض التراكمي منذ بداية العام اقترب من حاجز الـ 938 مليار دولار، مما يجعل الصين في طريقها نحو كسر الرقم القياسي السابق المسجل في العام الماضي.
تحديات العلاقات التجارية مع الغرب
واوضحت المعطيات ان هذا الاداء القوي للصادرات يأتي في توقيت حساس، حيث تسعى الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي الى فرض توازنات جديدة في العلاقات التجارية مع بكين. واضافت البيانات ان الشحنات الصينية المتجهة الى الاسواق الامريكية قفزت بنسبة 39.6 بالمئة، بينما ارتفعت الصادرات الى دول الاتحاد الاوروبي بنسبة 25.3 بالمئة، مما اثار مخاوف بروكسل وواشنطن من استمرار العجز التجاري الذي وصفه مسؤولون اوروبيون بانه غير مستدام.
مستقبل القيود التجارية والنمو
وبين المحللون ان الجهود الدبلوماسية الاخيرة للحد من تدفق السيارات الهجينة الصينية الى اوروبا قد لا تكون كافية لاحتواء الفائض الضخم، مع ترجيحات بتوسيع نطاق القيود لتشمل قطاعات استراتيجية اخرى. وشدد خبراء الاقتصاد على ان بكين تراهن على هذه الطفرة التصديرية لضمان تحقيق مستهدفات النمو الاقتصادي في ظل ضعف مبيعات التجزئة المحلية، مما يجعل المشهد التجاري العالمي في حالة ترقب لاي اجراءات حمائية جديدة قد تتخذها الدول الكبرى.





