لاغارد تضع الكرة في ملعب باريس
شددت رئيسة البنك المركزي الاوروبي كريستين لاغارد على ضرورة ان تتولى فرنسا مسؤولية اصلاح اوضاعها المالية بشكل ذاتي ومستقل. واوضحت لاغارد في تصريحاتها الاخيرة ان الحل الجذري للازمات الاقتصادية التي تواجهها البلاد يكمن في الداخل بعيدا عن توقعات تدخل البنك المركزي لضبط اسواق السندات. واكدت ان السياسة المالية الوطنية تعد الاداة الاكثر فاعلية لمواجهة الضغوط الراهنة التي تعاني منها الموازنة العامة.
تحديات التضخم والسياسة النقدية
وبينت لاغارد ان منطقة اليورو تمر بمرحلة دقيقة تتطلب موازنة صعبة بين كبح جماح التضخم الناتج عن ازمة الطاقة وبين الحفاظ على وتيرة النشاط الاقتصادي. وكشفت ان البنك المركزي الاوروبي يراقب عن كثب مؤشرات انتقال آثار التضخم الى الاجور والاسعار العامة. واضافت ان المؤسسة النقدية لن تنتظر طويلا لرصد هذه الاثار قبل اتخاذ قرارات حاسمة تضمن استقرار الاسعار في كامل المنطقة.
ضغوط الاسواق ومستقبل الفائدة
واظهرت التطورات الاخيرة في اسواق السندات الحكومية الفرنسية حالة من القلق لدى المستثمرين نتيجة التجاذبات السياسية التي قد تعيق مسار خفض العجز. واكد عضو مجلس محافظي البنك المركزي الاوروبي بيير فونش ان احتمالية رفع اسعار الفائدة مجددا تظل قائمة كخيار مطروح على الطاولة لمواجهة التحديات الاقتصادية المستمرة. واشار الى ان قرارات البنك ستظل مرتبطة بشكل وثيق بتقلبات اسعار الطاقة وتطورات الاسواق المالية العالمية.
نظرة على النمو الاقتصادي
وختمت لاغارد حديثها بالتأكيد على ان توقعات النمو الاقتصادي لمنطقة اليورو رغم تواضعها الا انها تعكس حالة من الصمود في ظل ظروف دولية معقدة. واوضحت ان الانفاق الحكومي على قطاعات حيوية كالبنية التحتية والدفاع يساهم في دعم الاقتصاد وتخفيف حدة التداعيات السلبية. وبينت ان البنك المركزي يواصل تقييم تأثير تكاليف التمويل المرتفعة على الطلب العام في محاولة للوصول الى توازن نقدي يخدم استقرار منطقة اليورو.





