مبادرة دولية جديدة لمواجهة الاحتيال المالي الرقمي عبر اطار بانكوك

مبادرة دولية جديدة لمواجهة الاحتيال المالي الرقمي عبر اطار بانكوك

اطار بانكوك خطوة استراتيجية ضد الجرائم السيبرانية

كشف صندوق النقد الدولي بالتعاون مع البنك الدولي عن اطلاق مبادرة عالمية تسمى اطار بانكوك للخدمات المالية القادرة على مواجهة الاحتيال، وذلك في مسعى دولي جاد للحد من تنامي الجرائم المالية الرقمية التي باتت تهدد استقرار الاقتصاد العالمي. ويهدف هذا التحرك الى تزويد صناع القرار والجهات التنظيمية في مختلف الدول بالادوات والمنهجيات اللازمة لحماية النظم المالية من الاختراقات وعمليات النصب المتطورة.

حجم الخسائر الاقتصادية العالمية

واوضح وزير المالية التايلاندي ان الاحتيال الرقمي تحول الى معضلة عالمية كبرى تستنزف سنويا نحو تريليون دولار، وهو ما يمثل نسبة ثلاثة بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي للعالم. واكد ان هذه الارقام تعكس مدى خطورة التهديدات التي تواجه المؤسسات المالية في ظل التطور المستمر لاساليب الجريمة العابرة للحدود.

تحديات منطقة آسيا والمحيط الهادئ

وبين تقرير صادر عن مكتب الامم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ان منطقة آسيا والمحيط الهادئ سجلت خسائر فادحة تجاوزت ثمانية وثمانين مليار دولار جراء هذه العمليات الاجرامية. واضاف محافظ بنك تايلاند ان المنطقة تحملت العبء الاكبر من هذه الخسائر العالمية، مشيرا في الوقت ذاته الى ان التجارب المكتسبة في مواجهة هذه الظاهرة يمكن ان تشكل نموذجا يحتذى به للدول الاخرى لتعزيز امنها السيبراني.

مخاطر تقويض الشمول المالي

واكدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا ان تصاعد وتيرة الاحتيال الالكتروني لا يهدد الاموال فحسب، بل يقوض المكاسب التي تحققت في مجال الخدمات المالية الرقمية. وشددت على ان هذه الجرائم قد تؤدي الى تراجع ثقة الافراد في الانظمة المالية الحديثة، لا سيما الفئات التي استفادت مؤخرا من التحول الرقمي للوصول الى الخدمات المصرفية.