ازمة جديدة تضرب الاسواق الصينية
تواصل الاسهم الصينية رحلة الهبوط خلال تعاملات اليوم مقتربة بشكل لافت من ادنى مستوياتها المسجلة منذ عام كامل، حيث تسيطر حالة من القلق على المستثمرين مع تعمق موجة البيع المكثفة التي طالت الشركات المرتبطة بسلاسل توريد الذكاء الاصطناعي، في وقت كشفت فيه بيانات التضخم عن فجوة كبيرة بين ارتفاع تكاليف الانتاج وضعف الطلب الاستهلاكي المحلي.
ضغوط التضخم وتحديات الارباح
واضاف محللون ان السوق يواجه ضغوطا مضاعفة بعد ان اظهرت البيانات ارتفاعا متسارعا في اسعار المنتجين مدفوعة بقفزات اسعار النفط والسلع الاساسية، بينما اكد خبراء ان هذا التباين يضع الشركات الصينية في مأزق حقيقي حيث يحد ضعف الطلب الداخلي من قدرة المؤسسات على تمرير التكاليف المرتفعة للمستهلكين، وهو ما يهدد بضغط مباشر على هوامش الارباح الصافية خلال الفترة المقبلة.
تراجع قطاع التكنولوجيا
وبينت تقارير التداول ان اسهم التكنولوجيا كانت الاكثر تضررا في جلسة اليوم، حيث تراجعت مؤشرات شركات التكنولوجيا المتقدمة ومعدات الذكاء الاصطناعي بنسب ملموسة، واوضح مراقبون ان هذه التحركات تعكس عمليات اعادة تقييم واسعة للشركات التي شهدت طفرة سابقة في اسعارها، مما دفع المستثمرين نحو تحويل سيولتهم الى قطاعات دفاعية مثل الطاقة والسلع الاستهلاكية الاساسية التي استفادت من تقلبات الاسواق.
توقعات مستقبلية وموقف اليوان
واشار محللون في مؤسسات مالية دولية الى انهم قاموا بخفض مستهدفاتهم السعرية لمؤشرات شنغهاي و سي اس اي 300 بنسب تراوحت بين 9 و15 في المئة، في حين اوضح خبراء العملات ان اليوان الصيني سجل ارتفاعا طفيفا امام الدولار مستفيدا من تراجع العملة الامريكية، مع استمرار ترقب الاسواق لبيانات التضخم الامريكية وتوجهات الفيدرالي التي ستحدد مسار السيولة العالمية في الايام القادمة.





