ضريبة عقارات نيويورك الجديدة تثير الجدل وتلاحق أصحاب الثروات

ضريبة عقارات نيويورك الجديدة تثير الجدل وتلاحق أصحاب الثروات

تشهد مدينة نيويورك تحركات ضريبية واسعة تستهدف مالكي العقارات الفاخرة، حيث بدأت إدارة رئيس البلدية زهران ممداني في فرض رسوم جديدة على المساكن الثانوية التي تتجاوز قيمتها خمسة ملايين دولار، بالتزامن مع حملة تدقيق مشددة على الإعفاءات الضريبية الممنوحة للمقيمين الدائمين في المدينة.

أعباء إضافية على الأثرياء

واضافت التقارير ان هذه الاجراءات تضع كبار المستثمرين امام تحديات مالية مزدوجة، تتمثل في دفع رسوم إضافية على منازلهم الثانية مع خسارة إعفاءات ضريبية سابقة كانت تمنح لهم على اعتبار هذه العقارات مقرات إقامة رئيسية. وشدد مراقبون على ان هذه السياسة تهدف لتعزيز ايرادات البلدية عبر استهداف أصحاب الثروات العالية الذين يقيمون خارج نيويورك بشكل أساسي.

تداعيات على شخصيات بارزة

وبينت الوقائع ان ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الامريكي دونالد ترمب يعد من أبرز المتأثرين بهذه السياسة، حيث فقد إعفاء ضريبيا سنويا بقيمة 24 الف دولار على شقته في مانهاتن، ومن المتوقع ان تصل التزاماته الضريبية الجديدة إلى نحو 100 الف دولار سنويا. واوضح محاميه روبرت بولاك ان استمرار الحصول على الإعفاء سابقا كان ناتجا عن خلل اداري في تحديث بيانات الاقامة وليس بقصد التضليل.

كشف ثغرات الإعفاءات

وكشفت عمليات مراجعة للسجلات العقارية والانتخابية عن حصول مستثمرين ومديرين ماليين على إعفاءات ضريبية رغم انتقال إقامتهم الرئيسية إلى ولاية فلوريدا، ومن بينهم لي ميلستين المسؤول في شركة سيربيروس كابيتال وروبن كليكسبرغ المدير التنفيذي لصندوق ريدوود كابيتال. واكد متحدثون باسم هؤلاء المستثمرين انهم يعملون على تسوية المستحقات المالية وتصحيح الاخطاء الادارية المتعلقة ببياناتهم.

تشديد الرقابة والمواجهة القضائية

واشار مسؤولون في البلدية إلى ان عمليات التدقيق اسفرت حتى الان عن استبعاد نحو 10 الاف شقة من برنامج الاعفاءات المخصص للمساكن الرئيسية، وذلك في ظل وجود ثغرات في آلية الإقرار الذاتي التي يعتمدها الملاك. واوضحت التطورات الاخيرة ان هذه الضريبة تواجه تحديات قانونية، حيث اصدر قاض في نيويورك امرا بتعليق تنفيذها مؤقتا بعد دعوى قضائية رفعها مالكو العقارات، في حين تستمر البلدية في مساعيها لاستئناف الحكم وضمان تحصيل الايرادات اللازمة لميزانيتها.