استراتيجية جديدة لمواكبة الطلب المتنامي على الطاقة
تتجه شركة اكوا السعودية نحو تعزيز ريادتها في قطاع الطاقة المتجددة من خلال تكثيف مشروعات تخزين الكهرباء وتحلية المياه، وذلك في ظل التحول الرقمي المتسارع والتوسع الكبير في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي التي تفرض تحديات جديدة على الشبكة الكهربائية الوطنية. وتدرك الشركة أن تلبية احتياجات السوق لم تعد تقتصر على توليد الطاقة فحسب، بل أصبحت ترتكز بشكل جوهري على ضمان استمرارية الإمدادات وكفاءتها التشغيلية وتقديمها بتكلفة تنافسية تخدم الاقتصاد المحلي.
واكد الرئيس التنفيذي لشركة اكوا في السعودية عمر الحسن، ان المشهد الطاقي يمر بمرحلة انتقالية حاسمة حيث يغير الذكاء الاصطناعي متطلبات السوق، مما دفع الشركة إلى دمج تقنيات التخزين المتطورة مع مصادر الطاقة النظيفة لتعزيز الموثوقية. وبين الحسن ان الشركة تمتلك محفظة ضخمة بقدرة توليد تصل الى 98.2 غيغاواط، فضلا عن قدرتها الانتاجية في تحلية المياه التي تبلغ 9.7 مليون متر مكعب يوميا، موضحا ان الاعتماد على الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي بات ركيزة أساسية لتحسين أداء الأصول وتطوير حلول طاقة أكثر استدامة.
دور تخزين الكهرباء في استدامة الطاقة المتجددة
وتشير التوجهات الحديثة الى ان تخزين الكهرباء يلعب دورا محوريا في دعم استقرار الشبكة، خاصة مع التوسع المطرد في محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. واضاف الحسن ان الشركة تعمل على استغلال فترات وفرة الانتاج لتخزين الطاقة واعادة ضخها عند ذروة الطلب، مما يعزز من جدوى المشروعات الاقتصادية ويجعل من التخزين عنصرا لا غنى عنه في التخطيط المستقبلي للبنية التحتية.
وتابع الحسن موضحا ان الشركة نجحت في توقيع اتفاقيات استراتيجية لتطوير مشروعات تخزين بطاريات بقدرة اجمالية تصل الى 1500 ميغاواط وسعة 6000 ميغاواط ساعة في مواقع حيوية بالمملكة، وهي الخطوة التي تعكس الثقة في السوق السعودية وقدرتها على استيعاب حلول تقنية متقدمة تضمن موازنة الاحمال بكفاءة عالية على مدار 15 عاما.
مشروعات رائدة في تحلية المياه والطاقة المتكاملة
وتعد تجربة مشروع البحر الأحمر نموذجا ناجحا في دمج التوليد بالتخزين، حيث اثبتت الشركة امكانية تشغيل منظومة مرافق متكاملة تعمل بالطاقة النظيفة بشكل مستقل عن الشبكة الوطنية. واكد الحسن ان التخطيط المتكامل للمشروع كان وراء نجاحه، اذ تم تصميم قدرات التوليد والتخزين لتلائم الطلب الفعلي، مما يبرهن ان كفاءة المنظومة لا تعتمد على التوليد المنفرد بل على تكامل المكونات.
واشار الحسن الى ان قطاع المياه يشهد ايضا تطورات نوعية من خلال الشراكات الدولية والتقنيات الحديثة، حيث تسعى الشركة لخفض استهلاك الطاقة في محطات التحلية عبر دمج مصادر متجددة. واضاف ان التعاون مع كيانات عالمية لتطوير تصاميم المحطات والانتاج الصناعي الموازي للمياه يعزز من مرونة الشركة وقدرتها على توفير مياه موثوقة بتكاليف تشغيلية منخفضة، مما يسهم في تحقيق اهداف التنمية المستدامة في المملكة.





