صندوق النقد يحذر من مخاطر تضخمية متصاعدة تهدد اقتصاد افريقيا

صندوق النقد يحذر من مخاطر تضخمية متصاعدة تهدد اقتصاد افريقيا

توقعات اقتصادية مضطربة في افريقيا

كشف صندوق النقد الدولي عن تحولات مقلقة في المشهد الاقتصادي لدول افريقيا جنوب الصحراء، حيث أظهرت البيانات الاخيرة تدهورا ملحوظا في توقعات التضخم مقارنة بالتقديرات السابقة. واكد الصندوق ان المكاسب الاقتصادية التي حققتها المنطقة تواجه تحديات جسيمة تهدد استقرارها رغم تسجيل معدلات نمو تبدو في ظاهرها ايجابية.

نمو اقتصادي يخفي ازمات هيكلية

وبين التقرير ان رفع توقعات النمو الاقتصادي لا يعكس بالضرورة تعافيا شاملا، اذ ان هذه المرونة تخفي خلفها تدهورا في مؤشرات التضخم التي تشير الى منحنى تصاعدي خلال السنوات القادمة. واوضح خبراء المؤسسة المالية الدولية ان السياسات النقدية باتت في حاجة ماسة الى تشديد اكبر للسيطرة على الضغوط السعرية التي قد تخرج عن نطاق السيطرة في ظل غياب التدابير الوقائية اللازمة.

ضغوط الديون وتكاليف الاقتراض

واضاف مدير الادارة الافريقية في الصندوق ان مدفوعات الفائدة تستنزف نسبة كبيرة من الايرادات الحكومية، مما يفاقم ازمات الديون السيادية في المنطقة. وشدد على ان ارتفاع تكاليف الاقتراض عالميا، لا سيما مع صعود عوائد سندات الخزانة الامريكية، يضع الدول الافريقية في موقف مالي حرج، خاصة تلك التي تواجه صعوبات في اعادة هيكلة ديونها الخارجية.

مخاطر المناخ وانعدام الامن الغذائي

واظهرت التحليلات ان ظاهرة النينيو المناخية اصبحت تشكل تهديدا وجوديا للامن الغذائي، حيث يتوقع ان تؤدي تداعياتها الى خفض معدلات النمو ورفع معدلات التضخم بشكل حاد. واكد الصندوق ان التأثيرات المناخية قد تعطل القطاع الزراعي وتزيد من حدة الفجوة بين الدول المصدرة للسلع والمستوردة لها، مما يعمق التفاوت الاقتصادي بين دول المنطقة.

استعدادات الطوارئ والتمويل

وختم الصندوق موقفه ببيان ان الاوضاع قابلة للتدهور اكثر مما تشير اليه التوقعات الحالية، مشيرا الى ان المؤسسة على اهبة الاستعداد لتقديم تمويل طارئ للدول الاكثر تضررا. واوضح ان التركيز في المرحلة المقبلة سينصب على تقديم المشورة الفنية وتسهيل تبادل المعلومات بين الدائنين والمدينين لضمان استمرارية التكيف الاقتصادي.