فطر نادر يفتك بالدماغ والوفيات تتجاوز 70 بالمئة ومخاوف من انتشاره

فطر نادر يفتك بالدماغ والوفيات تتجاوز 70 بالمئة ومخاوف من انتشاره

خطر داهم يهدد الجهاز العصبي

كشفت بيانات حديثة صادرة عن مراكز السيطرة على الامراض والوقاية منها عن تصاعد مقلق في رصد فطر نادر يعرف باسم كلادوفيالوفورا بانتيانا. واوضحت التقارير ان هذا الفطر الذي يصنف ضمن انواع العفن الداكن يمتلك قدرة خطيرة على اختراق الجهاز العصبي المركزي وتكوين خراجات دماغية معقدة. وبينت الاحصائيات ان معدل الوفيات المرتبط بهذا النوع من العدوى يتراوح بين 60 و70 بالمئة مما يجعله تهديدا صحيا يستوجب الحذر.

واكد الباحثون ان غياب نظام وطني شامل لترصد العدوى يجعل من الصعب تحديد النطاق الحقيقي لانتشار الفطر بين السكان. واضاف التقرير ان العينات السريرية التي تم فحصها كشفت عن نحو 49 حالة مؤكدة ومحتملة خلال فترة زمنية محددة. واشار المختصون الى ان تشابه اعراض الاصابة مع اورام الدماغ يؤدي احيانا الى تأخير التشخيص الدقيق مما يزيد من صعوبة التدخل العلاجي الفعال.

ارتفاع متسارع في الاصابات

واظهرت المتابعات المخبرية في جامعة واشنطن تزايدا لافتا في عدد الحالات المسجلة حيث ارتفعت من بضع حالات سنويا الى 14 حالة في عام واحد. واوضح التقرير ان نسبة الكشف عن هذا الفطر في عينات الجهاز العصبي المركزي سجلت قفزة نوعية بلغت 210 بالمئة مقارنة بالسنوات السابقة. واشار التقرير الى ان الاصابات توزعت على 21 ولاية امريكية مما يعكس رقعة جغرافية واسعة للانتشار.

واكد الخبراء ان استنشاق الفطر او دخوله عبر جروح جلدية يظل الفرضية الاقوى لانتقال العدوى الى جسم الانسان. واضافوا ان نحو نصف المرضى لم يعانوا من اي مشاكل مناعية سابقة وهو ما يثير تساؤلات حول طبيعة هذا الكائن وقدرته على مهاجمة الاصحاء.

هل يرتبط الانتشار بتغير المناخ؟

وتساءل الباحثون عن دور التغيرات المناخية في تحفيز انتشار هذا النوع من الفطريات. واوضحت دراسات سابقة وجود ترابط زمني بين فترات الحرارة المرتفعة وزيادة حالات الاصابة في دول مثل فرنسا. واكد المركز ان الاسباب الدقيقة لهذا الارتفاع لا تزال مجهولة وتحتاج الى مزيد من الدراسات العلمية المعمقة.

حضور الفطر في المنطقة العربية

واظهرت التقارير الطبية ان هذا الفطر ليس حكرا على مناطق جغرافية محددة. واشار الباحثون الى توثيق حالات سابقة في مستشفيات عربية منها مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض. واضافوا ان هذه الحالات تؤكد اهمية رفع مستوى الوعي لدى الكوادر الطبية بضرورة الابلاغ عن اي اصابات مشابهة لضمان رصدها بشكل دقيق. وشدد الخبراء على ضرورة تطوير بروتوكولات علاجية موحدة لمواجهة هذه المخاطر الصحية الغامضة.